ياسر أروين – ريحانة برس
عادت قضية الزميلين “عبد الوفي العلام” و”خالد الغازي” إلى الواجهة وبقوة، بعد نشر موقعين من البحرين لتحقيق صحفي حول مصادر تمويل حملة “هذه هي البحرين”، وبروز اسم رجل الأعمال البحريني “فاضل البدو” مالك سلسلة فنادق “الفرسان”، الذي سبق وطفى اسمه على الجسم الإعلامي المغربي باعتباره متورطا في “تهجير فتيات مغربيات والضغط عليهن من أجل ممارسة الدعارة بفنادقه”، بعد أن نشر الزميلين تحقيقا يضم شهادات وحقائق صادمة حول الملف، ومحاكمتهما صوريا وبتهم “كيدية” و”تلفيقية”.
القضاء المغربي يدين صحفيين بتهم “مفبركة” بعد نشرهما لتحقيق حول الدعارة بفنادق مملوكة لـ”فاضل البدو” بمملكة البحرين
سبق للقضاء المغربي أن أدان الصحفي “عبد الوافي العلام” رفقة زميل آخر “خالد الغازي”، بعد أن “لفقت” لهما تهمة ابتزاز للبحريني المدعو “فاضل البدو”، صاحب سلسلة فنادق “الفرسان”، حيث سبق للصحفيين أن نشرا تحقيقا صحفيا حول مسؤولية “البدو” المباشرة عن ترحيل فتيات مغربيات وإرغامهن على ممارسة الدعارة بسلسلة فنادقه “الفرسان” بالبحرين. وكانت قضية الزميلين قد وصلت إلى المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، وكسبت تعاطف مجمل الجسم الإعلامي والحقوقي بالمغرب، خصوصا والتحقيق الذي نشر حول “فاضل البدو”، كان دقيقا وصادما وضم شهادات لفتيات مغربيات تتهمن رجل الأعمال البحريني بإجبارهن على ممارسة الدعارة، بل إن التحقيق تزامن مع إلقاء القبض على مجموعة من الفتيات بتهمة الدعارة من طرف السلطات البحرينية.
قضية “العلام” و”الغازي” تعود من جديد للواجهة بعد نشر تحقيق بالبحرين حول تمويل حملة “هذه هي البحرين”
نشر موقع “مرآة البحرين” وموقع “إسلام تايمز” في أواسط شهر أكتوبر الماضي، تحقيقا صحفيا حول مصادر تمويل حملة “هذه هي البحرين” تحت عنوان “من يمول حملة هذه هي البحرين”، حيث تساءل التحقيق وبشكل مباشر عن مصادر تمويل هذه الحملة، التي خلص (التحقيق) إلى أنها رسمية وبرعاية مباشرة لملك البحرين:”… استقبل الملك المنظمين والمشاركين في هذه الفعاليات، وقال علنا خلال استقبالهم إنّه يؤكّد على “تقديره ومساندته” للحملة…”، بالإضافة إلى أن رئيسة الحملة قالت في حينها:” هذه الفعالية تقدير للدعم الكبير الذي أولاه عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للاتحاد وأنشطته”.
ظهور إسم “فاضل البدو” المتهم بالدعارة كممول رئيسي للحملة وربطه بتحقيق الزميلين “العلام” و”الغازي”
بشكل مثير وصادم يظهر إسم مالك سلسلة فنادق “الفرسان” بالتحقيق المنشور بـ”مرآة البحرين” و”إسلام تايمز”، باعتباره (فاضل البدو) الممول الرئيسي لحملة “هذه هي البحرين”، بل إن التحقيق ربط بين إسم رجل الأعمال البحريني وتهم الدعارة الموجهة له بناءا على تحقيق “العلام” ومن معه ، حيث جاء في التحقيق المنشور بالبحرين:” البدو هو مستثمر فندقي، صاحب مجموعة الفرسان، التي تملك عددا من الفنادق في البحرين. ربما هو شخص مغمور، لم يعرف عنه سوى أنّه ترشّح في الانتخابات النيابية الماضية (2014) وخسر، وأنّه عارض بقوّة قرار وزيرة الثقافة “مي آل خليفة”، غلق مرافق الفنادق الثلاث نجوم في البحرين، أي الحانات والمراقص، والتي كان فندقه من بينها”. بل إن أحد العناوين البارزة للتحقيق المذكور (البحرين) جاء صادما:” الراعي الرئيس:”صاحب فنادق متّهم بإنشاء شبكة دعارة”.
التحقيق البحريني الجديد يتبنى ما نشره الزميلان “العلام” و”الغازي” حول “فاضل البدو”
بعد مرور زمن ليس بالقصير على محاكمة الزميلين “العلام” و”الغازي” والحكم عليهما بالسجن النافذ، على خلفية نشرهما لتحقيق يفضح تورط “فاضل البدو” مالك فنادق “الفرسان”، في الضغط على مغربيات من أجل ممارسة الدعارة في فنادقه، تبنى التحقيق الصحفي الجديد الذي نشر بموقع “مرآة البحرين” و”إسلام تايمز”، ما كتبه الزميلين جملة وتفصيلا، وظهر للمتتبعين جليا أن ما نشره “العلام” ومن معه كان في الصميم وبني على وقائع وشهادات حقيقية ولا تقبل الجدل، حيث جاء في إحدى فقرات التحقيق الصحفي البحريني:” ففي العام 2012، بدأ اسم فاضل البدو يصبح مألوفا على عشرات المواقع والصحف، بعد قضية أثارت ضجة كبيرة في المغرب، إثر نشر صحافيين تحقيقا عن إجبار مغربيات على ممارسة الدعارة في البحرين. الشهادات التي أوردها التحقيق، هي من فتيات مغربيات اتّهمن مالك مجموعة فنادق الفرسان (فاضل البدو) بإرغامهن على ممارسة الدعارة!”.
في صدمة جديدة:التحقيق البحريني يشير إلى علاقة “فاضل البدو” بمسؤولين مغاربة كبار
“…القضية حملت تداعيات كبيرة، اعتقل إثرها الصحافيان، بعد أن تبيّن أن مسئولين كبارا في المغرب، أعضاء في شبكة الدعارة هذه..”، هكذا جاء في إحدى فقرات التحقيق الصحفي البحريني الجديد، الذي أشار بل وأكد على “تورط” من وصفهم بـ”مسؤولين كبارا في المغرب” (كرئيس مصلحة الشرطة القضائية بأنفا سابقا وبالجديدة حاليا (مصطفى رمحان)، ورئيس فرقة الأخلاق العامة (مصطفى اكويدري) ومن معه ودبلوماسيين وسفير مغربي بدولة البحرين) في شبكة الدعارة التي يديرها “فاضل البدو”.
هل حمى المسؤولون المغاربة “فاضل البدو” ودفعوا في اتجاه توريط الزميلين “العلام” والغازي” وتلفيق تهم كيدية لهما؟
بعد ما جاء في التقرير الصحفي حول مصادر تمويل حملة “هذه هي البحرين”، وذكر تورط أحد الممولين “فاضل البدو” في شبكة دعارة، طفت قضية الزميلين المغربيين اللذان كانا لهما الفضل في تفجير ملف رجل الأعمال البحريني في شبكة دعارة وتهجير المغربيات على أساس عقود عمل، قبل مفاجئتهن والضغط عليهن من أجل ممارسة الدعارة قسرا في سلسلة فنادق “الفرسان” السيئة الذكر، حيث طرح السؤال وبحدة حول تدخل الجهات المغربية والدور الذي قامت به، من أجل الزج بالصحفيين المغربيين في غياهب السجون المغربية، بتهم ملفقة من أجل إسكاتهما وحماية رجل الأعمال البحريني “فاضل البدو”، الذي يبدو أنه يربط علاقات متينة تتداخل فيها “الصداقة” والمصالح المتعلقة بشبكات تهجير المغربيات من أجل الدعارة بفنادقه، مع جهات نافذة ومؤثرة بالمغرب، استطاعت الضغط والنزول بثقلها، من أجل إسكات صوت الصحفي “العلام” ومن معه، ومحاكمته بتهم وصفها المتتبعون والحقوقيون بـ”الباطلة” و”الكيدية”.
فمن يحمي “فاضل البدو” بالمغرب؟ ومن هم المسؤولون المغاربة المتورطين معه في شبكة دعارته؟ ومن يعيد للزميلين “العلام” و”الغازي” حقهما وأيام سجنهما؟
وهذا نص التحقيق الصحفي البحريني الذي نشر بموقع “مرآة البحرين” و”إسلام تايمز” كاملا :
رغم أنّ بيتسي ماتيسون، الأمين العام لاتحاد جمعيات المغتربين في البحرين، والمسئولة عن تنظيم حملة “هذه هي البحرين”، أنكرت تلقّيها أيّ تمويل من الحكومة البحرينية، إلّا أنّها لم تفصح أبدا عن مصادر تمويلها الغامضة، ولا يوجد موقع على الإنترنت يخص الحملة، ولا الاتّحاد، بحسب ما لاحظ المدوّن البحريني محمود اليوسف، الذي طرح تساؤلات عن من أعطى هؤلاء الصلاحية للحديث عن البحرينيين والحكومة البحرينية، مشيرا إلى أن الغموض يحيط هذه المنظّمة وحملتها وتمويلها بشكل مزعج.
فعلى نفقة من يسافر هؤلاءالـ 200 شخص، ويسكنون، ويترفهون، ويتسوحون، ويقدمون الهدايا، وينتدون، ويقيمون المؤتمرات والمعارض (معرض واشنطن ضم أكثر من 50 جناحا)، ويوزعون المطبوعات والكتب؛ بل ويوقعون الاتفاقيات؟
كم كانت الحملة تخطط أن تدفع للمنظّمة الصهيونية “ميمري”، حتى تقبل باتفاق التعاون، وتبدأ بالعمل في تلميع صورة النظام وضرب سمعة المعارضة في الخارج؟ كيف كان سيدفع هذا المبلغ، ومن سيدفعه؟
مصروفات لا بد أنها تقدّر بملايين الدنانير بعد هذه الجولات، في 5 دول كبرى.
كان من الواضح لجميع المراقبين (بمن فيهم صحافيون موالون) أن الحكومة تقف خلف تمويل هذه الحملة، كما أن مختلف الجهات (حتى على الصعيد الدولي) تتعامل مع الحملة على أنّها تتحدّث باسم الحكومة البحرينية، وتمثّلها، فالوفد يضم ممثلين عن جميع الوزارات والهيئات الحكومية، فهل ذهب هؤلاء على حساب “الأجانب” المقيمين في البحرين؟
فضلا عن مشاركة مسئولين كبار في الحكومة، ومجلسي الشورى والنواب، والأوقاف السنّية والجعفرية، والمحافظات، وغرفة التجارة والصناعة، وشركة نفط البحرين بابكو، وحتى مستشفى الملك حمد (الذي يديره الجيش)، فقد استقبل الملك المنظمين والمشاركين في هذه الفعاليات، وقال علنا خلال استقبالهم إنّه يؤكّد على “تقديره ومساندته” للحملة.
وكانت رئيسة الحملة قد قالت علنا في أحد خطاباتها إن “هذه الفعالية تقدير “للدعم الكبير” الذي أولاه عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للاتحاد وأنشطته“.
وسبق للاتحاد أن نظّم فعالية بتمويل من ناصر بن حمد، نجل الملك البحريني.
ووصل الكرم الحاتمي في الترويج للبحرين، لأن تقيم الحملة “بشكل تطوّعي”، في جولتها بفرنسا، معرض “إضاءات من حياة نجل الملك خالد بن حمد آل خليفة“!
لماذا يريد “اتحاد جاليات” أن يوفر “فرصة لعرض منتجات وإنجازات الوزارات والهيئات الحكومية والترويج لمملكة البحرين في الخارج”، ثم كيف يستطيع الوصول إلى مسئولي دول كبرى من خلال هذه الفعاليات، ويحظى بكل التسهيلات في البحرين وحتى في الدول المضيفة، سواء من الأجهزة الدبلوماسية البحرينية أو بعض المسئولين الأجانب؟
الراعي الرئيس: صاحب فنادق متّهم بإنشاء شبكة دعارة
مع ذلك، وبعد صمت طويل عن مصادر تمويلها، تحدثت بيتسي ماتيسون بشكل مفاجئ، عن “راع رئيس” للحملة، في جولتها ببلجيكا يناير/كانون الثاني 2015.
ظهر اسم رجل الأعمال البحريني فاضل البدو، إلى جانب اسم الحملة، لأول مرة منذ حينها. واستقبله الملك البحريني مع وفد الحملة في مارس/ آذار الماضي، متقبلّا هديته التذكارية، ومثنيا عليه.
ولكن من هو فاضل البدو؟
البدو هو مستثمر فندقي، صاحب مجموعة الفرسان، التي تملك عددا من الفنادق في البحرين. ربما هو شخص مغمور، لم يعرف عنه سوى أنّه ترشّح في الانتخابات النيابية الماضية (2014) وخسر، وأنّه عارض بقوّة قرار وزيرة الثقافة مي آل خليفة، غلق مرافق الفنادق الثلاث نجوم في البحرين، أي الحانات والمراقص، والتي كان فندقه من بينها.
لكن الصحف ووسائل الإعلام المغربية، كان لها رأي آخر في فاضل البدو، مموّل بعض جولات “هذه هي البحرين” – في الظاهر على ما يبدو–
ففي العام 2012، بدأ اسم فاضل البدو يصبح مألوفا على عشرات المواقع والصحف، بعد قضية أثارت ضجة كبيرة في المغرب، إثر نشر صحافيين تحقيقا عن إجبار مغربيات على ممارسة الدعارة في البحرين. الشهادات التي أوردها التحقيق، هي من فتيات مغربيات اتّهمن مالك مجموعة فنادق الفرسان (فاضل البدو) بإرغامهن على ممارسة الدعارة!
القضية حملت تداعيات كبيرة، اعتقل إثرها الصحافيان، بعد أن تبيّن أن مسئولين كبارا في المغرب، أعضاء في شبكة الدعارة هذه. كسب الصحافيان تعاطف المنظمات المدنية في المغرب، التي أقامت فعاليات واحتجاجات تضامنا معهما، كما رفع أحدهما (عبد الوفي العلّام) قضيّته لمنظّمة العفو الدولية.
الصحافي العلّام قال إن هذه الشبكة تقوم بتهجير الفتيات المغربيات إلى البحرين بداعي العمل “ليصطدمن بواقع ممارسة الدعارة بشكل ممنهج ومنظم ورغما عنهن، عن طريق الاحتجاز في فندق الفساد والدعارة الذي يسمى سلسلة “فنادق الفرسان” بالبحرين لمالكه محمد فاضل حسن البدو، مما حدا بإحدى فتياتنا للهروب من الفندق المذكور وهي عارية وفي حالة سكر، وقد نشرت هذه الحادثة الصحافة البحرينية في حينها” حسبما قال.
عبد الوفي العلام أنشأ على ما يبدو موقعا صحافيا يديره بنفسه، تحت اسم “ريحانة برس”، وزعم في خبر أن النيابة تلاحق فاضل البدو في قضية دعارة، كانت الصحافة المحلّية قد نشرت عنها العام 2012.
وفي الواقع، ففي نفس العام الذي اعتقل فيه الصحافي وانتشر الحديث عن فنادق الفرسان والمستثمر فاضل البدو، كانت النيابة العامة البحرينية قد صرّحت فعلا بأنها أمرت بحبس 32 متهما ومتهمة في قضية دعارة، وأمرت بضبط وإحضار متهم هارب هو مستثمر الفندق الذي كانت تدار فيه هذه الأعمال، كما قررت إغلاق الفندق المذكور بالشمع الأحمر.
فنادق الفرسان لا زالت تعمل، وفاضل البدو حر طليق. ولكن، عند البحث في “غوغل” عن الكلمات المفتاحية التالية: فاضل البدو + دعارة، تظهر نتائج مبهرة، تكشف جليّا شرف “هذه هي البحرين”، من يرعاها، من يدعمها، ومن يقف خلفها.
http://mirror.no-ip.org/news/26742.html












إرسال تعليق