ريحانة برس- محمد عبيد
غريبة تلك الخرجة الطائشة التي أتت بها الخارجية الجزائرية التي استفزها الإشعار قبل الإعلان الرسمي لفرنسا باعتراف الشان إيليزي بمغربية الصحراء وبالسيادة المغربية على أقاليمها الصحراوية…
ففي غياب أي إعلان رسمي من طرف الديبلوماسية الفرنسية، الخارجية الجزائرية تخرج ببيان رسمي تندد فيه باعتراف فرنسا الواضح و المباشر بسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية…
فلقد نشرت الدوائر الرسمية الجزائرية نص بيان يتحدث عن اعتراف فرنسي بمغربية الصحراء، وأعلمت الجزائر بذلك، وهذا مقتطف منه : «لقد أخذت الحكومة الجزائرية علما بأسف شديد واستنكار عميق للقرار غير المتوقع وغير المناسب وغير المثمر الذي اتخذته الحكومة الفرنسية بتقديم دعمها القاطع وغير المشروط لخطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية».
السؤال المطروح، هل هي ضربة استباقية من الجزائر، أم حقا هناك إعلان رسمي من طرف فرنسا آتٍ في الطريق، أم هي فقط وسيلة ضغط من نظام متهالك لا يجيد اللعبة الديبلوماسية من أجل الخروج بأخف الأضرار …
لحد الآن لا يوجد شيء رسمي، و هذا البيان خروجه في هذا التوقيت بالذات له أهداف و مبتغى معين…
كلنا نعلم و نعي جيداً (خصوصاً في السنين الأخيرة)، أنه كلما اقتربت احتفالات وخطاب عيد العرش المجيد، إلا وخرجت الأبواق الإعلامية بالجزائر بتصريحات وأكاذيب وترويج لاشاعات وأخبار كاذبة أثناء احتفال المغاربة بذكرى اعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله لعرش أسلافه المنعمين…
وهي مناسبة أصبحت تشكل كابوساً لجنرالات وحكام قصر المرادية، كيف لا وملك البلاد قفز بالمملكة المغربية، وفي ظرف 25 سنة إلى مصاف الدول الوازنة إقليميا ودولياً وأصبحت المملكة رقماً صعباً في المعادلة السياسية والأمنية الإقليمية والدولية.
وكان أن قررت فرنسا الاعتراف بمغربية الصحراء وتقديم الدعم الصريح لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع إبلاغ السلطات الجزائرية بهذا القرار، ما دفع “قصر المرادية” إلى التعبير عن “غضب شديد”.
وقال بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، جرى تعميمه يوم أمس الخميس 25 يوليوز 2024 ، إن “فرنسا أبلغت السلطات الجزائرية بفحوى هذا القرار في الأيام الأخيرة”.
ولتعبر الجزائر عن غضبها من هذا القرار قائلة إنها تعبر “عن أسفها الكبير واستنكارها الشديد لقرار الحكومة الفرنسية حول الاعتراف بخطة الحكم الذاتي لإقليم الصحراء في إطار السيادة المغربية”.
وذكرت مصادر بأن الحكومة الجزائرية أخذت علما بالقرار غير المنتظر الذي اتخذته الحكومة الفرنسية، بتقديم دعم صريح لا يشوبه أي لبس لمخطط الحكم الذاتي لإقليم الصحراء في إطار السيادة المغربية، وأنه “تم إبلاغ السلطات الجزائرية بفحوى هذا القرار من قبل نظيرتها الفرنسية في الأيام الأخيرة”.
جدير بالذكر أنه على الرغم من الخرجة الجزائرية المتخبطة.. لم تعلن السلطات الفرنسية والسلطات المغربية رسميا عن هذا القرار الدبلوماسي الوازن، إلى حدود كتابة هذا المقال…













إرسال تعليق