المشهد السياسي المغربي تعبان جدا وفي هذا خطر كبير على استقرار المغرب نظرا للدور الكبير الذي تقوم به الأحزاب والجمعيات السياسية في الدولة العصرية .
المصطفى المعتصم – ريحانة برس
المشهد السياسي المغربي تعبان جدا وفي هذا خطر كبير على استقرار المغرب نظرا للدور الكبير الذي تقوم به الأحزاب والجمعيات السياسية في الدولة العصرية .
هناك في الحقيقة أحزاب وحركات سياسية فقدت بوصلتها وإخرى أصابتها الشيخوخة . وهناك أحزاب وجمعيات وظيفية لم تعد لها وظيفة وهناك أحزاب وجمعيات سياسية تشكوا من ازدواجية الشخصية فتدعي إيمانها بالشيئ وتأتي بنقيظه في نفس الآن .
هناك أحزاب وجمعيات سياسية خارجة الزمكان ومنها من يتصرف وكأن جدار برلين لم ينهار وكأن حلف وارسو لم يختفي وكأن النظام العالمي الوحيد القطبية الذي تلى النظام العالمي الثنائي القطبية الذي حكم العالم بعد الحرب العالمية الثانية ليس في مأزق وبصدد الإنهيار لفائدة عالم جديد ربما بل أكيد سيكون مختلف .
هناك أحزاب وجمعيات لا تريد أن تقتنع أن مغرب ومغاربة القرن الواحد والعشرين لن يكونوا كمغرب ومغاربة القرن العشرين وينسون حكمة الإمام علي رضي الله عنه : ” لا تكرهوا أبناءكم على أخلاقكم فلكل زمن أخلاقه” .
ربما أحزابنا وجمعياتنا السياسية لا يعرفون أو لم يسمعوا قط بأن هناك قانونا ربانيا اسمه قانون الاستبدال (إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ).
نعم إن تولت الأحزاب والجمعيات السياسية عن القيام بمهامها في تأطير الجماهير وتربيتهم على المواطنة الحقيقية وتخلت عن انجاز مهمة الإصلاح الحيوية والضرورية وتخلت عن واجبها في السعي نحو بناء مجتمع العدل والتضامن والتكافل والتعاضد والبناء الحضاري …
نعم إن تولت وتأخرت عن القيام بهذه المهام فإن مصيرها سيكون الهجر من لدن الجماهير مما يعني نهايتها . وحيث إن الطبيعة تخشى الفراغ فأكيد ولو بعد مخاض عسير ستضهر بدائل سياسية لن تكون حتما مثل سابقاتها.













إرسال تعليق