الكيان الصهيوني يستجدي حلفاءه لوقف إطلاق النار

  • بتاريخ : 14 مايو، 2021 - 23:44
  • عبد المولى المروري – فايسبوك

    لقد كان متوقعا أن يستجدي الكيان الصهيوني/اليهودي حلفاءه من أجل إيجاد مخرج مشرف له من الهزيمة المذلة التي تكبدها من طرف المقاومة الفلسطينية، ولا يمكن أن نعترض – نحن الذين نتفرج من بعيد – إذا ما قبلت المقاومة الدخول في مفاوضات الهدنة الطويلة الأمد التي تقترحها الإدارة الأمريكية تحت إشرافها إلى جانب النظام المصري.

    المقاومة الفلسطينية لها من الذكاء والدراية كي تكون فطنة وحذرة من هذه الهدنة التي تحمل معها بذور المكر والخيانة، فالإدارة الأمريكية حليف استراتيجي للكيان المغتصب، والنظام المصري نظام عميل وخائن، وهذان أمران معلومان لدى المقاومة، ولن يفوتها أخذ الحيطة والحذر… مع فرض شروطها الذي يتناسب مع قوتها وانتصارها الميداني ..

    ويبقى التخوف حاضرا عندما نتذكر اتفاقية دايتون سنة 1992 بين البوسنة وصيربيا برعاية أمريكية، وكيف فُرِضت على البوسنيين بعد أن حققوا انتصارات ميدانية على الأرض.
    والذين يعتقدون – بدافع الحماسة – أن هذه الحرب تُقَرِّب من زوال الكيان الصهيوني/اليهودي، وبعد التأكيد على أن هذا الكيان هو إلى زوال حتمي بدليل القرآن والسنة، إلا أن شروط ذلك لم تكتمل بعد بسبب وجود أنظمة عربية عميلة تؤخر بعمالتها للكيان وخيانتها للقضية هذا الوعد الرباني الصريح..

    وعليه لابد أن نكون واقعيين في هذه الحرب الطويلة والمريرة بأن النصر لم تكتمل شروطه كما يجب أن تكون، مع الإيمان القاطع بأن النصر آت ولو بعد حين، إلم يكن مع هذا الجيل، فسيكون مع الجيل الذي يليه… ودورنا أن نحافظ على حماسنا وجاهزيتنا ونصرتنا لأهلنا في فلسطين بأحسن وأقوى شكل يتناسب مع المرحلة والظروف التي تسمح بذلك.