آلاف الوثائق السرية نُشرت على الإنترنت بعد هجوم سيبراني استهدف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

  • الكاتب : عبد الوفي العلام
  • بتاريخ : 10 أبريل، 2025 - 11:00
  • ريحانة برس

    نُشرت هذه المعلومات من طرف قراصنة يروّجون لما سموه “مصالح الجزائر”، وتكشف البيانات المسروقة عن رواتب عدد من كبار المسؤولين في المملكة، من بينهم الكاتب الخاص للملك محمد السادس.

    وقد تم قرصنة هذه البيانات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ونُشرت يوم الثلاثاء 8 أبريل، وهي تتعلق بأكثر من مليونَي شخص يعملون في نحو 500 ألف مؤسسة. ولا تقتصر هذه البيانات على أشخاص عاديين، بل تشمل أيضًا شخصيات بارزة في عالم الأعمال، من بينهم من ينتمون إلى الدائرة المقربة من الملك، مثل المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية، ورئيس مجموعة التجاري وفا بنك، ومسؤولي مختبرات الأدوية فايزر،” سانوفي” وسوطيما، بالإضافة إلى الابنة الكبرى لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، التي تشغل منصب إداري في شركة توزيع المحروقات “أفريقيا”، وكذا موظفي الهولدينغ الملكي “سيجير”، بما فيهم الكاتب الخاص للملك محمد السادس، منير الماجدي. والذين يتقاضون مبالغ خيالية كل شهر في الوقت الذي يعاني فيه الشعب المغربي من الفقر والهشاشة وغلاء الأسعار.

    وقد علق الشعب المغربي في وسائل التواصل الاجتماعي على هذه الوثائق بكثير من السخط والاستهجان لما يتقاضون هؤلاء وعلى رأسهم مستشار الملك في الوقت الذي يطالب فيه هؤلاء المسؤولين باصلاح صندوق المقاصة تارة وصندوق الضمان الاجتماعي تارة أخرى ، بل وصناديق أخرى، وهم من تسببوا في إفلاس هذه الصناديق.

    وقد نُشرت آلاف من هذه الوثائق المقرصنة على قناة تيليغرام تُدعى “Jabaroot DZ”، وكانت لا تزال متاحة حتى يوم الخميس. ولم يتم حتى الآن الكشف عن هوية القراصنة أو عددهم أو أماكن تواجدهم، لكنهم أعلنوا عن دوافعهم.

    ففي رسالة على تطبيق المراسلة، قال القراصنة إنهم قاموا بهذا الهجوم بسبب ما وصفوه بـ”التحرش الذي تتعرض له المؤسسات الرسمية الجزائرية من طرف المغرب على شبكات التواصل الاجتماعي”، مؤكدين أن “أي عمل عدائي مستقبلي ضد المصالح الجزائرية سيقابَل بردود أقوى”.

    وتعيش العلاقات بين البلدين حالة من التوتر الشديد منذ عام 2021، على خلفية النزاع حول وضع الصحراء الغربية وتطبيع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي.