قرار حظر التنقل الليلي يجلب سخطا شعبيا وسط ترويج تأويلات

  • بتاريخ : 10 أبريل، 2021 - 10:08
  • ريحانة برس – متابعة

    خلف قرار حظر التنقل الليلي سخطا عارما وواسعا، في أوساط الأئمة والمؤذنين والمصلين والتجار والحرفيين وأصحاب المقاهي والمطاعم وفي الاوساط الشعبية التي ألفت الأجواء الأسرية الرمضانية وصلة الأرحام.

    فئات المؤذنين والأئمة التي لم يلتفت إليها أحد طوال كورونا، بالنظر لما تعرفه هذه الفترة من إقبال على المسجد وعلى كتاب الله، بما يوازيه من تحسين للوضع الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة من طرف المواطنين بتعاونهم وتؤازرهم في ظل الهشاشة التي يعيشونها على عهد وزارة الاوقاف.

    نفس الاحتقان تعرفه قطاعات واسعة وشرائح مختلفة تزدهر تجارتها وأعمالها بشكل عام خلال هذا الشهر المعظم.

    ريحانة برس تابعت السخط العارم الذي شهدته مختلف منصات التواصل الاجتماعي، كما خرج محتجون بطنجة يستنكرون منع المسجد والتراويح.

    فيما ذهب البعض لتأويل قرار حظر “التنقل الليلي” وحصره في السفر بين المدن استنادا لقرارات سابقة، منها بلاغ التخفيف.

    لكن عبارة حظر “التنقل الليلي” التي وردت السنة الفارطة بنفس بلاغ رمضان تلغي أي فهم آخر، بل ذهب البعض لاعتبار أن نفس البلاغ والقرار تم نسخه دون أي تحيين، والذي صدر بتاريخ 23 أبريل 2020، وهاهو كاملا:

    بلاغ لوزارة الداخلية بشأن إعلان “حظر التنقل الليلي” بتاريخ 23 أبريل 2020

    في سياق تعزيز إجراءات “حالة الطوارئ الصحية” خلال شهر رمضان المعظم، تعلن السلطات العمومية أنه قد تقرر ابتداء من فاتح رمضان “حظر التنقل الليلي” يوميا من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا.

    وعليه، يمنع منعا كليا تنقل المواطنات والمواطنين خارج بيوتهم أو التواجد بالشارع العام خلال التوقيت المعلن عنه سواء بالنسبة للراجلين أو عبر استعمال مختلف وسائل النقل، باستثناء الأشخاص العاملين بالقطاعات والأنشطة الحيوية والأساسية.”

    وعليه، فإن القرار الرسمي نسخة طبق الأصل للقرار السابق إلا من تعديلات التوقيت ومصاحبته بالتبرير. والذي يوضح بجلاء معنى عبارة حظر التنقل الليلي ويزيل أي لبس ويحسم مسألة التراويح والمسجد، ويقضي بمنعها في الوقت الذي ينتظر الناس قرار وزارة الاوقاف. و انتظر الجميع العودة للتراويح لها في احترام تام للاحترازات كما فعلت عدد من الدول الإسلامية والعربية (البحرين والسعودية بمعالمها الرمزية المسجد الحرام والمسجد النبوي- والإمارات والكويت والعراق ومصر والجزائر، وفلسطين بمعلمتها المسجد الأقصى) وغير الإسلامية، وفي ظل العودة التي تعرفها كل الإدارات والقطاعات والمحلات والحمامات وتستثنى المساجد مما يفتح الاقواس بحيث اعتبر كثيرون حربا ضد المسجد واستهدافا مبيتا لدين المغاربة.

    فيما خفف البعض من وطأة هذا، بفتح باب أمل في حالة التراجع عن هذا القرار وجعله بين المدن والعمالات كما كان في بلاغ سابق للتخفيف، وصدور قرار يوضح ويتواصل مع المواطنين، الذين يعيشون غليانا واسعا نتيجة ظروف كورونا وزادهم المنع تعسفا آخر.

    فئة ثالثة ترى أن المنع سينسب للحكومة في توقيت انتخابي يريد تقزيم حزب العدالة والتنمية الذي يزداد تورطه، فيما فسح المجال كعمل حسن سينسب لجهة اخرى، لتبدو كمن يحترم دين المغاربة ويراعي شعورهم وامنهم الروحي وأرزاقهم.