ريحانة برس
تشهد مقاطعة سباتة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك حالة من الغضب والاستياء، بعد تداول معطيات تفيد بتوزيع قفف رمضانية يُشتبه في احتوائها على مواد غذائية منتهية الصلاحية، وذلك في سرية تامة بعيدا عن أي إشراف معلن أو تواصل رسمي مع السلطات المحلية .
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن عملية التوزيع جرت بشكل غير معلن، دون لوائح واضحة أو معايير شفافة للاستفادة، ما أثار شكوكا حول طريقة التدبير، قبل أن تتفاقم المخاوف عقب اكتشاف تواريخ صلاحية منتهية على بعض المواد الغذائية الموزعة.
الواقعة لا تمس فقط بسلامة المواطنين الصحية، بل تضرب في العمق مبدأ التضامن الاجتماعي الذي يُفترض أن يؤطر مثل هذه المبادرات، خاصة خلال شهر رمضان الذي تتكثف فيه عمليات الدعم والمساعدة للفئات الهشة.
وفي ظل هذه التطورات، يتساءل عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين عن أسباب صمت السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، مطالبين بفتح تحقيق إداري وصحي عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت المخالفات.
كما دعت فعاليات حقوقية إلى تدخل المصالح المختصة في مراقبة الجودة والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مع نشر نتائج أي تحقيق للرأي العام تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى ساكنة سباتة في انتظار توضيح رسمي يبدد الغموض، ويعيد الثقة في المبادرات الاجتماعية، التي يفترض أن تكون عنوانا للتكافل لا مدخلا لشبهات تمس كرامة المستفيدين وصحتهم.











إرسال تعليق