ريحانة برس – إدريس السدراوي
حين يتحول التشهير إلى محاولة للتأثير في العدالة
إن استقلال القضاء ليس امتيازاً ممنوحاً للقضاة، بل هو ضمانة أساسية لحماية حقوق المواطنين وصون الحريات وترسيخ دولة القانون. ولا يمكن الحديث عن عدالة مستقلة في بيئة تسمح بالتشهير بالقضاة والمسؤولين القضائيين، أو بمحاولة التأثير في قراراتهم عن طريق حملات إعلامية منظمة أو ضغوط تمارس خارج المؤسسات المختصة.
وفي هذا السياق، تثير بعض الحملات المتداولة عبر المنصات الرقمية تساؤلات جدية حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير، التي تشكل ركيزة أساسية في أي مجتمع ديمقراطي، وبين التشهير بالأشخاص والمؤسسات ومحاولة النيل من هيبة القضاء والتأثير في ثقة المواطنين فيه.
إن الدفاع عن استقلال القضاء لا يعني منحه حصانة مطلقة من النقد، كما أن احترام حرية التعبير لا يمكن أن يُتخذ ذريعة لتصفية الحسابات الشخصية أو إطلاق اتهامات غير مثبتة أو ممارسة ضغوط غير مشروعة على المؤسسات القضائية.
ومن هذا المنطلق، فإن ما يُثار بشأن محكمة الاستئناف بالقنيطرة يستدعي نقاشاً مسؤولاً يستند إلى الوقائع والأدلة، ويحترم قرينة البراءة، ويضع مصلحة العدالة فوق الاعتبارات الشخصية والحسابات الضيقة.
الدكتور عبد الكريم الشافعي: مسؤولية النيابة العامة واستقلال القرار
تضطلع النيابة العامة بدور محوري في حماية النظام العام وتطبيق القانون والسهر على احترام الضمانات القانونية خلال مختلف مراحل الدعوى. وتزداد أهمية هذا الدور عندما يتعلق الأمر بقضايا تثير اهتمام الرأي العام أو تحيط بها ضغوط إعلامية ومحاولات للتأثير في مجرياتها.
ومن خلال تجربتي الشخصية ومتابعتي للشأن الحقوقي والقضائي، أعبّر عن تقديري لما لمسته من مواقف مسؤولة في أداء الدكتور عبد الكريم الشافعي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، وما أعتبره حرصاً على ممارسة المسؤولية في إطار القانون والمؤسسات، بعيداً عن منطق الخضوع للضغوط أو الانجرار وراء الحملات الإعلامية.
إن تقديري لهذا المسؤول القضائي ينبع من قناعتي بأن استقلال النيابة العامة عن الضغوط غير المشروعة شرط أساسي لضمان المساواة أمام القانون وحماية حقوق المتقاضين، بصرف النظر عن مواقعهم أو طبيعة القضايا التي يكونون أطرافاً فيها.
ولا يعني هذا التقدير إلغاء حق المواطنين في النقد أو حق المتقاضين في الطعن في القرارات التي يرونها مجحفة، بل يؤكد أن تقييم أداء المسؤولين القضائيين ينبغي أن يستند إلى الوقائع والقرارات والممارسة المهنية، لا إلى حملات التشهير أو الأحكام المسبقة.
كما أن أي ادعاء بوجود اختلال أو تجاوز في عمل النيابة العامة يجب أن يُعرض على الجهات المختصة، مدعوماً بما يتوفر من أدلة، حتى يخضع للفحص القانوني اللازم بعيداً عن محاكمات المنصات الرقمية.
ولا يفوتني في هذا السياق التنويه بعمل قضاة النيابة العامة وأطرها، لما تتطلبه مسؤولياتهم من جدية ونزاهة وتجرد وحسن تقدير للوقائع، مع احترام حقوق جميع الأطراف وقرينة البراءة. فاستقلال النيابة العامة لا يُقاس بالشعارات، بل بمدى الاحتكام إلى القانون والابتعاد عن كل تأثير غير مشروع.
السيد بوشعيب محيب: رئاسة المحكمة وصون هيبة القضاء
لا تقل مسؤولية الرئاسة الأولى لمحكمة الاستئناف بالقنيطرة أهمية عن مسؤولية باقي مكونات المنظومة القضائية، باعتبارها تضطلع باختصاصات تتصل بتدبير شؤون المحكمة وضمان حسن سير العمل القضائي في إطار القانون.
ومن موقعي كفاعل حقوقي، أعبّر عن تقديري للسيد بوشعيب محيب، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، لما تمثله مسؤولية رئاسة المحكمة من أهمية في تعزيز الثقة في العدالة وترسيخ قيم الحياد والاستقلال والإنصاف.
إن المحكمة لا تستمد مكانتها من موقعها المؤسساتي فحسب، بل من جودة العمل القضائي واحترام الضمانات القانونية، ومن قدرة قضاتها على الفصل في القضايا المعروضة عليهم وفق الوقائع والأدلة والقانون، بعيداً عن الضغوط والحسابات الشخصية.
ومن هذا المنطلق، أُثمّن الدور الذي يضطلع به قضاة الحكم بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، وما تتطلبه مسؤوليتهم من استقلال في اتخاذ القرار، وتجرد في تقدير الأدلة، واحترام لحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. فالقاضي المستقل هو الذي يحتكم إلى القانون وضميره المهني، ولا يسمح لأي ضغط إعلامي أو اجتماعي بأن يحل محل الحجة القانونية.
إن الإشادة بالعمل القضائي لا تعني الادعاء بأن المؤسسات أو الأشخاص فوق النقد، بل تعني الاعتراف بأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والدفاع عن حقهم في ممارسة مهامهم باستقلال وكرامة، مع احترام حق المواطنين في النقد المشروع وسلوك طرق الطعن القانونية.
وإنني أعتبر أن حماية محكمة الاستئناف بالقنيطرة من حملات التشهير والضغط غير المشروع مسؤولية مشتركة، لا تستهدف شخصاً بعينه، بل تحمي حق المجتمع في قضاء مستقل ونزيه، وتضمن أن تظل الكلمة الفصل للقانون والأدلة، لا للضجيج الإعلامي أو حملات تصفية الحسابات.
عبد الواحد الخلوقي وأسئلة التشهير والضغط على القضاء
وفي هذا السياق، يبرز اسم عبد الواحد الخلوقي ضمن تساؤلات تستحق التوضيح بشأن الجهات التي تقف وراء بعض الصفحات المعروفة بالتشهير بالأشخاص والمؤسسات، وبث خطاب يستهدف التأثير في الرأي العام والضغط على القضاء.
وتُثار بشأن الخلوقي ادعاءات تتعلق بمغادرته المغرب تفادياً لتنفيذ أحكام قضائية نهائية، كما تُتداول اتهامات بشأن صلته بصفحات وأشخاص يُشتبه في تورطهم في حملات تشهير تستهدف أفراداً ومؤسسات. وهي ادعاءات ينبغي التعامل معها بجدية، مع ضرورة التحقق من الأحكام والوثائق الرسمية والأدلة التي يمكن أن تثبتها، وعدم تقديم ما لم يُحسم قضائياً باعتباره حقيقة نهائية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يمكن لمن يتمسك بالبراءة ويعلن ثقته في موقفه أن يظل بمنأى عن الأسئلة المتعلقة بادعاءات أخرى تُثار بشأن تمويل صفحات تشهيرية أو تحريك أشخاص وجهات يُشتبه في توظيفهم للإساءة إلى الآخرين ومحاولة التأثير في المؤسسات القضائية؟
كما تقتضي المصلحة العامة توضيح حقيقة ما يُتداول بشأن وجود شبكات أو أطراف داخل المغرب وخارجه يُشتبه في استخدامها لتنسيق حملات تشهير أو ممارسة ضغوط على أشخاص ومؤسسات. وإذا كانت هناك أدلة جدية على تمويل هذه الحملات أو تنظيمها أو توظيفها لأغراض غير مشروعة، فإن الأمر يستوجب بحثاً مستقلاً وشفافاً من الجهات المختصة، يحدد المسؤوليات على أساس الأدلة، لا على أساس الانطباعات أو الاتهامات المتبادلة.
إن التمسك بقرينة البراءة حق مكفول للجميع، لكنه لا يمنح أي شخص حصانة من التحقيق في أفعال أخرى يُشتبه في ارتكابها. وفي المقابل، فإن خطورة الاتهامات تفرض عدم الجزم بها قبل التحقق منها، احتراماً للقانون ولحقوق جميع الأطراف.
والرسالة الأساسية هنا واضحة: لا ينبغي أن تتحول المنصات الرقمية إلى محاكم موازية، ولا أن تصبح أداة لتصفية الحسابات أو لتخويف المسؤولين أو للتأثير في قرارات القضاء. وإذا ثبت وجود تمويل منظم لحملات تشهير أو محاولات غير مشروعة للتأثير في العدالة، فإن المساءلة يجب أن تتم وفق القانون، أياً كان الشخص المعني أو موقعه أو امتداد علاقاته داخل المغرب أو خارجه.
استقلال القضاء في المعايير الدولية
لم تترك المعايير الدولية مسألة استقلال القضاء للخطابات العامة وحدها، بل وضعت مبادئ واضحة تحمي القضاة من التدخلات والضغوط غير المشروعة، وتؤكد في الوقت نفسه ضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية.
فقد نصت المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، المعتمدة في إطار الأمم المتحدة سنة 1985، على أن تفصل السلطة القضائية في القضايا المعروضة عليها بصورة محايدة، استناداً إلى الوقائع والقانون، دون أي قيود أو تأثيرات غير ملائمة أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة.
ويعني ذلك أن محاولة التأثير في قاضٍ أو مسؤول قضائي خارج المساطر القانونية تمثل مسألة جدية، متى ثبتت وقائعها وتوافرت الشروط القانونية اللازمة لترتيب المسؤولية.
كما تؤكد مبادئ بنغالور للسلوك القضائي أهمية الاستقلال والحياد والنزاهة واللياقة والمساواة والكفاءة والاجتهاد. وهي مبادئ ترمي إلى تعزيز ثقة المجتمع في القضاء، وتؤكد ضرورة حماية العمل القضائي من التأثيرات الخارجية التي قد تمس موضوعيته أو استقلاله.
وتؤكد هذه المعايير أن حماية استقلال القضاء ليست مسؤولية القضاة وحدهم، بل مسؤولية مشتركة تشمل السلطات العامة ووسائل الإعلام والفاعلين السياسيين والمدنيين والمواطنين.
ومع ذلك، ينبغي التأكيد على أن هذه المبادئ لا تمنع مساءلة القضاة أو نقد أحكامهم نقداً موضوعياً، ولا تعفي المؤسسات القضائية من واجب الشفافية والمحاسبة وفق القانون. إنها تحمي استقلال القرار القضائي، ولا تحمي أي شخص من المساءلة القانونية المشروعة.
حرية التعبير وحدود الإساءة إلى القضاء: ماذا تقول المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؟
تقدم اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مثالاً مهماً على ضرورة الموازنة بين حرية التعبير وحماية سلطة القضاء وسمعته.
فحرية التعبير، التي تحميها المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، تشمل الآراء الناقدة والحادة، كما تشمل النقاش العام حول أداء المؤسسات القضائية. لكن ممارسة هذا الحق تظل مرتبطة بالمسؤولية، وقد تبرر بعض الظروف فرض قيود قانونية محددة، شريطة أن تكون منصوصاً عليها في القانون، وأن تستهدف غاية مشروعة، وأن تكون ضرورية ومتناسبة في مجتمع ديمقراطي.
وتوضح هذه المقاربة أن القضاء، باعتباره مؤسسة أساسية في دولة القانون، يحتاج إلى ثقة الجمهور حتى يؤدي وظائفه بفعالية. وفي الوقت نفسه، لا يجوز استخدام حماية هيبة القضاء لمنع كل انتقاد أو لإسكات النقاش العام حول أدائه.
والفارق الجوهري هنا هو التمييز بين النقد المبني على وقائع أو أحكام أو حجج قابلة للنقاش، وبين الإهانات أو الادعاءات غير المثبتة أو الأفعال التي تتجاوز النقد إلى محاولة التأثير غير المشروع في سير العدالة.
كما أن الاجتهاد الأوروبي يفرض الحذر من العقوبات المبالغ فيها التي قد تؤدي إلى تقييد حرية التعبير دون ضرورة كافية. فحماية القضاء لا تتحقق بالعقاب لمجرد الاختلاف معه، وإنما بتطبيق القانون على أساس الوقائع، مع احترام التناسب وضمانات المحاكمة العادلة.
وهذا التوازن هو ما ينبغي أن يحكم النقاش العمومي حول محكمة الاستئناف بالقنيطرة وغيرها من المؤسسات القضائية في المغرب.
تجربتي الشخصية: احترام القضاء مع التمسك بالبراءة
إن موقفي من ضرورة احترام القضاء ليس موقفاً نظرياً، بل يرتبط بتجربة شخصية عشتها في سياق مساري الحقوقي.
فقد صدر في حقي حكم ابتدائي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وهو حكم اعتبرته مجحفاً في حقي، وتمسكت ببراءتي وبأن الوقائع والأدلة لا تسند ما نُسب إليّ. كما أكدت أنني كنت، في التاريخ المرتبط بالاتهامات التي وُجهت إليّ، في مهمة خارج المغرب، وأن وثائق السفر والمعطيات المتعلقة بتنقلي يمكن الرجوع إليها للتحقق من ذلك.
وقد لجأت إلى المسار القضائي للطعن في الحكم، وانتهت القضية أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة إلى نتيجة أعتبرها إنصافاً لي، وفق ما تؤكده وثائق الملف والقرار القضائي الصادر فيه.
ومع ذلك، لم أجعل من تجربتي مبرراً لاستهداف القضاة أو التشهير بالنيابة العامة أو الطعن في المؤسسة القضائية برمتها. بل حرصت على التمييز بين حقي في الدفاع عن نفسي والطعن في الحكم، وبين واجبي في احترام القضاء باعتباره مؤسسة دستورية أساسية.
إنني أتمسك ببراءتي، وأؤكد أن احترام القضاء لا يتعارض مع نقد الأحكام أو المطالبة بالإنصاف، بل يقتضي اللجوء إلى المساطر القانونية وإبراز الأدلة والاحتكام إلى المؤسسات المختصة.
وإذا كان من حقي أن أطالب بإنصافي، فمن واجبي أيضاً أن أرفض تحويل الخلافات القضائية إلى حملات تشهير أو دعوات للتأثير في القضاة خارج القانون.
إن هذه التجربة تؤكد، في نظري، أن قوة دولة القانون تكمن في إتاحة الفرصة لكل متقاضٍ للدفاع عن نفسه، وفي تمكينه من الطعن في الأحكام وفق المساطر القانونية، وفي احترام استقلال القاضي عن الضغوط، مهما كانت طبيعتها أو الجهة التي تقف وراءها.
كيف يمكن التصدي للتدخل غير المشروع في القضاء؟
يتطلب التصدي للتشهير والضغط غير المشروع على القضاء توثيق الأدلة، وفتح تحقيقات مستقلة عند الاقتضاء، وتفعيل المساطر القانونية لمساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن التهديد أو التشهير المنظم أو محاولة التأثير في سير العدالة، مع احترام قرينة البراءة وحرية التعبير والنقد المشروع. فحماية استقلال القضاء مسؤولية مؤسساتية ومجتمعية، وركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون.
مسؤولية الإعلام والمجتمع المدني
تتحمل وسائل الإعلام والصفحات الرقمية مسؤولية أخلاقية وقانونية في احترام كرامة الأشخاص وقرينة البراءة والتحقق من المعلومات قبل نشرها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقضايا المعروضة على القضاء.
كما يتحمل المجتمع المدني، بما فيه المنظمات الحقوقية، مسؤولية الدفاع عن استقلال القضاء والحق في المحاكمة العادلة، مع الحرص على عدم تبني الاتهامات دون أدلة أو الانخراط في حملات تستهدف أشخاصاً أو مؤسسات.
إن المنظمات الحقوقية المستقلة مطالبة بأن تكون جزءاً من الحل، عبر التوثيق والتحليل والترافع والرقابة الحقوقية، لا عبر إعادة إنتاج منطق التشهير أو إصدار أحكام مسبقة.
ومن هذا المنطلق، فإن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بما راكمته من تجربة في العمل الحقوقي، تؤمن بأن حماية الحقوق والحريات لا تنفصل عن حماية استقلال القضاء، وأن بناء الثقة في المؤسسات يقتضي احترام القانون ومساءلة المسؤولين وفق آليات واضحة وعادلة.
الخلاصة: لا عدالة تحت الضغط ولا حرية في خدمة التشهير
إن الدفاع عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أو عن أي مؤسسة قضائية، لا يعني الادعاء بأنها فوق النقد أو المساءلة. بل يعني الدفاع عن حقها في ممارسة اختصاصاتها باستقلال، بعيداً عن التهديد والتشهير ومحاولات التأثير غير المشروع، مع الاحتفاظ الكامل بحق المواطنين في النقد والطعن والتظلم وفق القانون.
كما أن المطالبة بالتحقيق في الادعاءات المتعلقة بتمويل حملات التشهير أو تحريك جهات بهدف الضغط على القضاء يجب أن تستند إلى أدلة قابلة للتحقق، وأن تُترك مسؤولية تحديد الوقائع والمسؤوليات للجهات المختصة، في إطار احترام الحقوق والضمانات القانونية.
إن المعيار الذي ينبغي أن يجمعنا جميعاً هو أن لا أحد فوق القانون، ولا أحد ينبغي أن يكون هدفاً للتشهير دون دليل، ولا يجوز أن تتحول حرية التعبير إلى وسيلة للتأثير غير المشروع في العدالة.
وأؤكد، انطلاقاً من تجربتي الشخصية ومساري في الدفاع عن حقوق الإنسان، أن احترام القضاء لا يعني التخلي عن المطالبة بالإنصاف، كما أن التمسك بالبراءة لا يبرر استهداف المؤسسات أو الأشخاص. إن الطريق السليم يظل هو الاحتكام إلى الأدلة والقانون، والدفاع عن الحقوق في إطار المؤسسات، وحماية استقلال القضاء باعتباره ضمانة أساسية لحقوق الجميع.
