قضية سميرة الداودي وشرطي تمارة أمام القضاء

 تدوينة تشعل نزاعاً قضائياً وتثير الجدل حول التشهير الإلكتروني

ريحانة برس _ جواد اماني

تتواصل فصول القضية التي تجمع الإعلامية سميرة الداودي مراسلة قناة «شوف تيفي» بأحد عناصر الشرطة العاملين بفرقة الدراجين بمدينة تمارة بعدما انتقل خلاف مرتبط بتدوينة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ردهات القضاء في ملف يثير النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية المترتبة عن النشر الإلكتروني.

وحسب معطيات يتوفر عليها موقع ريحانة برس فإن القضية ترتبط بتدوينة منسوبة إلى الشرطي المعني تتضمن عبارات اعتُبرت وفق ما أوردته المحاضر المنجزة مسيئة إلى الإعلامية سميرة الداودي وهو ما دفع إلى سلوك المساطر القانونية على خلفية الاشتباه في أفعال تتعلق بالسب والقذف والتشهير.

وحسب مصادر مؤكدة فقد جرى الاستماع إلى الاعلامية سميرة الداودي في محاضر رسمية لدى المصالح الأمنية بتمارة قبل تقديم الشرطي المعني أمام الجهات القضائية المختصة حيث جرت متابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية حُددت في 10 آلاف درهم في انتظار استكمال الإجراءات القضائية والبث في الملف.

ومن المرتقب بحسب ما أوردته المصادر الإعلامية أن تشكل جلسة 26 أكتوبر 2026 محطة مهمة في مسار القضية وسط ترقب لما ستسفر عنه المناقشات والإجراءات أمام المحكمة الابتدائية بتمارة حيث وإلى حين صدور قرار قضائي تظل الوقائع موضوع الملف خاضعة لما ستثبته المحكمة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان حقوق جميع الأطراف.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة إشكالية المسؤولية القانونية عن المحتويات المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعبارات قد تمس بسمعة الأشخاص واعتبارهم.

كما يطرح الملف تساؤلات بشأن كيفية التمييز بين التعبير المشروع عن الرأي وبين الأفعال التي قد تستوجب المساءلة القضائية وهي مسألة يتوقف الحسم فيها على مضمون المنشور وسياقه والأدلة المعروضة أمام المحكمة.

ومع اقتراب الموعد المرتقب للجلسة المحددة يوم الاثنين 26 اكتوبر تتجه الأنظار إلى ما قد تكشف عنه أطوار المحاكمة من معطيات إضافية بشأن خلفيات النزاع ومضمونه والمسؤوليات القانونية المحتملة.