الانتخابات المغربية بعيون إسرائيلية،، صعود “العدالة والتنمية” يثير القلق في تل أبيب
عبد الوفي العلام – ريحانة برس
سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على صعود أحزاب المعارضة الرافضة للتطبيع في الانتخابات البرلمانية المغربية في قراءتها للنتائج في الانتخابات، حيث ركزت تقاريرها على التحول السياسي داخل البرلمان بدلاً من الاكتفاء برصد الفائز بالمركز الأول.
فقد أسفرت نتائج الانتخابات عن خريطة سياسية جديدة داخل مجلس النواب المكون من 395 مقعداً
الأصالة والمعاصرة 97، التجمع الوطني للأحرار 66، الاستقلال 65، العدالة والتنمية 54.
وعلى الرغم من حلول حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة، إلا أنه حقق قفزة نوعية بزيادة 41 مقعداً مقارنة بانتخابات 2021 حيث كان يمتلك 13 مقعداً فقط، وهو ما يمثل أكثر من أربعة أضعاف تمثيله السابق.
فبينما ركزت وسائل الإعلام الأوروبية على تراجع نسبة المشاركة التي بلغت نحو 38%، اتجهت الصحافة الإسرائيلية مثل موقع Ynet وصحيفة Times of Israel نحو تحليل أبعاد عودة الإسلاميين وصعود الشخصيات المناهضة للتطبيع
فرك ت خ خطابها السياسي على إبراز مكاسب حزب العدالة والتنمية نظراً لتبنيه خطة انتخابية تُطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل وتنتقد مسار التطبيع.
وألقت الضوء على فوز شخصيات مناهضة للتقارب مع تل أبيب، مثل الناشط عزيز الهناوي، واستعادة مواقفه الاحتجاجية السابقة.
ونقلت تقارير عبرية تصريحات لمصادر غير معلنة تعبر عن قلقها من تزايد الأصوات المناهضة لإسرائيل داخل البرلمان، مقابل آراء تدعو للتعامل مع المخرجات في إطارها الديمقراطي الطبيعي.
ولا تعني هذه النتائج حدوث تغيير مباشر أو تلقائي في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، كون مجالات الدفاع والسياسة الخارجية تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية المباشرة للملك.
ومع ذلك، تكمن أهمية وصول حزب العدالة والتنمية إلى 54 مقعداً في إيجاد منبر برلماني أكثر قوة وتأثيراً لمناهضي التطبيع، مما يطرح تساؤلاً حول مدى قدرة هذا التكتل النيابي على تشكيل ضغط سياسي وشعبي على مسار العلاقات الثنائية خلال الولاية التشريعية المقبلة.