مأساة مصمم أزياء مغربي بقطر، عقود مزورة، سلب للحقوق، وتورط في ديون وشيكات بدون رصيد
ريحانة برس/ عبد الوفي العلام
يكشف ملف إنساني ومهني معقد تفاصيل أزمة حادة يعيشها مصمم الأزياء المغربي (م. ر)، عقب تعرضه لإخلال صريح ببنود عقد عمل وقع عليه مع شركة متخصصة بدولة قطر، في مجال غير مجال التصميم والأزياء، وذلك عن طريق وساطة وتنسيق من مواطنة مغربية تُدعى (سناء). تعمل في مجال الخياطة وتصميم الازياء بقطر.
وكانت أحدث مفاجآت هذا الملف الكشف عن تسجيل المصمم في عقد العمل بصفة “محاسب” دون علمه أو موافقته، رغم أن مؤهلاته العلمية والمهنية تقتصر حصراً على مجال تصميم الأزياء ولا علاقة لها بإدارة الحسابات والاقتصاد، مما جعله يشك في هذا العقد المبرم لأغراض غير قانونية.
وتعود تفاصيل الواقعة—وفق معطيات حصل عليها موقع ريحانة برس—إلى اتفاق يقضي بتطوير المصمم لتصاميم أزياء عالية الدقة تتميز بهوية بصرية فريدة، حيث كانت الوسيطة والشركة الغير المتعاقدة، تعمدان إلى تسويقها وبيعها بأسعار باهظة لشخصيات بارزة وأمراء بقطر لتحقيق أرباح خيالية.
ورغم استمراره في العمل لأكثر من سبع سنوات، أي منذ سنة 2019، تفاجأ الضحية باقتطاعات متكررة من مستحقاته الشهرية، قبل أن تتوقف الشركة نهائياً عن صرف رواتبه وأرباحه لعدة أشهر.
وأفاد المصمم (م. ر) بأنه حاول مراراً التواصل مع مشغلته صاحبة شركة “جبادور” التي تدعى سناء الشركة التي يعمل بها المصمم في الأصل وليست الشركة المتعاقدة المتعددة التخصصات والجنسيات، وهي المستفيدة الأولى من إبداعاته وتصاميمه، غير أن محاولاته هاته قوبلت بتجاهل تام وإغلاق لجميع قنوات التواصل، باستثناء ردود مقتضبة وغير جادة من أختها لا تقدم أي حلول عملية لإعادة حقوقه وكرامته المهنية.
وأمام هذا الحيف المالي والمهني، تمت ترحيل المصمم إلى المغرب رغما عن إرادته، وهو محمل بديون ثقيلة، ليجد نفسه مواجهاً لتبعات قانونية وقضائية معقدة جراء إصداره شيكات بدون رصيد، اضطر إليها لتأمين القوت اليومي لأطفاله وسد احتياجاتهم الأساسية بعد احتجاز مستحقاته دون سند قانوني أو إنساني.
وفي إطار التفاعل مع هذه القضية الإنسانية، أحالت إدارة موقع ريحانة برس الملف كاملاً—مرفقاً بوثائق التعاقد وبطاقات العمل والإقامة—على سفارة دولة قطر بالرباط عبر البريد الإلكتروني.
وأفادت المصالح القنصلية للسفارة بأنها باشرت أبحاثها للوقوف على أبعاد القضية، مع وزارة الشغل والعمل بدولة قطر، على أن تُخطر الجريدة بالمستجدات فور توفر رد رسمي من البعثة الدبلوماسية القطرية.
يتبع،،،،،،،