إذا كان معلوما أن القطاع الزراعي في المغرب يمثل نحو 15% من إجمالي الناتج المحلي، ويعمل فيه نحو نصف اليد العاملة، وأن المنتجات الزراعية تشكل 23% من صادرات البلاد، فالملاحظ هو أنه وقد منذ إطلاق أول مشروع لمخطط المغرب الأخضر، رغم الإمكانيات الهامة التي كانت قد وُفرت له، فإنه أثار جدلا واسعا داخل أوساط المجتمع المغربي من النخب المسيرة للشأن العام وحتى عامة الشعب، بحيث تباينت الآراء حول فعاليته ونجاعته ومدى تمكنه من تحقيق أهدافه المنتظرة. فبينما أشاد القطاع الحكومي المعني بمعية المهنيين الكبار بنتائجه الإيجابية وحصيلته الاستثنائية، يرى المواطن، المكتوي بنار غلاء أسعار المواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية الضرورية لقوتهم اليومي، أنه لم يحقق ما كان منتظرا منه.
غمرت البهجة والسرور جل الفلاحين، وخاصة منهم مربي الماشية بإقليم إفران خلال الأيام الأخيرة نظير تهاطلات مطرية انعشت المراعي، وخلفت أثرا إيجابيا على المراعي من شأنها أن يكون لها وقع إيجابي على الغطاء النباتي لتمكين مربي الماشية من رعي ماشيتهم، فضلا عن ما قامت به السلطات الإقليمية ومندوبية الفلاحة بالاقليم من مبادرة لدعم هؤلاء الفلاحين مربي الماشية من خلال مخطط تنمية المراعي المسطر ضمن البرنامج الاستراتيجي 2023- 2030 لتحسين المراعي وتوريد الماشية.
يتزايد حجم الصناديق الساعية للاستثمار في الاقتصاد الأخضر الجديد عاماً بعد عام.
إن الانتقال إلى اقتصاد عالمي خالي من الكربون، أو على الأقل إلى توازن صافٍ صفري من حيث انبعاثات الغازات الدفيئة، سيتطلب مستوى مذهلاً من الاستثمار يقدر بنحو 20 ألف مليار دولار، والذي سيتعين نشره على مدى العقدين المقبلين.
أشرف السيد محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، رفقة السيد عبدالحميد المزيد عامل إقليم إفران نهار أمس الاثنين 19 فبراير 2024 على مراسيم إطلاق بعض البرامج التأهيلية والتنموية الفلاحية، منها برنامج تنمية المراعي بالإقليم، وذلك في إطار تنزيل “استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030”.