ريحانة برس- أحمد زعيم
تلقت جماعة الفقيه بن صالح عدة صدمات بسبب الفساد السياسي والإنتخابي المستشري لسنوات طويلة، والذي انعكست آثاره سلبا على جميع الأصعدة الاقتصادية والإجتماعيةو الرياضية والثقافية وسواها… مما فاقم من الأضرار، ومن معاناة المواطنات والمواطنين.
لقد تعطلت التنمية بكل أشكالها، فأصبحت البلدة تعيش في أسوأ حالاتها في عهد رئيسها السابق محمد مبديع الذي يخضع للمحاكمة جراء تبديد الأموال العمومية، والإغتناء غير المشروع، بسبب الفساد وسوء التدبير المالي والإداري، وما ترتب عن ذلك من صراعات سياسية وملاحقات قضائية متواصلة…
و لازالت أطوار هذا الشريط لم تكتمل بعد، والمصاحبة للصراع بخصوص منصب رئاسة الجماعة، والتي أسفرت عن عزل منتخبين أو إجبارهم على الاستقالة..
مع مرور الوقت، بدأت تتكشف تداعيات الفساد المستشري لعقود من الزمن بمدينة الفقيه بن صالح، وعدم مواصلة التحقيقات.. لتطهير أوكاره، وتقديم جميع المتورطين للعدالة، واسترجاع الأموال المنهوبة لصندوق الجماعة، بالإضافة إلى عدم التزام المنتخبين بالإنخراط في بناء تحالف لتشكيل أغلبية قوية قادرة مواجهة التحديات وإصلاح ما يمكن إصلاحه…
كل هذه العوامل وغيرها أرخت بظلالها على تدبير الشأن المحلي، وصعّبت من قدرة المجلس الجماعي الحالي على إخراج أي مشروع من المشاريع المتعثرة أو شبه المكتملة حيز الوجود كالسوق النموذجي، والمسبح البلدي اليتيم بالمدينة الذي لا يتوفر على المؤهلات وفق المواصفات المعتمدة، والذي لازال مغلقا في وجه الشباب والزوار…
الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام، كيف يعقل وفي كل موسم نجد المنتخبين لا يضعون في حساباتهم هاته المرافق العمومية بمدينة تقارب فيها درجة الحرارة إلى خمسين درجة؟
هذا فضلا عن أن هناك أحكاما قضائية نهائية لتغريم الجماعة بملبغ قدره مليار و300 مليون سنتيما لشركتين خاصتين، بما في ذلك: “الأصل، وواجب الخزينة، والصائر، والفوائد القانونية”…
الأمر يتعلق ب( شركة ستراديبا)، التي تكلفت بإنجاز مركب الفروسية، الذي تستغله إحدى التعاونيات، (المبلغ حوالي 900مليون سنتيما)، وشركة (sos) الخاصة بالنظافة (حوالي 300 مليون سنتيما).
في خضم هذا اللغط والتسريبات عبر مواقع التواصل الإجتماعي وعدم الوضوح، الساكنة تنتظر أن يبادر مدبرو الشأن المحلي إلى تقديم التوضيحات اللازمة بالصيغة التي يرونها قادرة على تنوير الرأي العام، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها إلى ما لا نهاية؟










إرسال تعليق