ريحانة برس
في هذا الشهر من سنة 1978 وعند عودتي من المدرسة، كانت حشود من الناس تتجمع بدربنا .
فكلما اقتربت قل تنفسي و ازدادت ضربات قلبي و خطواتي سرعة.
حشود و حشود من الاطفال و النساء و الشباب على يميني و على شمالي تفتح لي طريقا نحو باب منزلنا المفتوح.
في عقر البيت الصغير ،على الأرض قبالة الباب عينايا في عيناها نظرة و لحضة لم يستطع الزمان مسحها من ذاكرتي.
و قالت لي ” باك مات!!!!!”
انها امي الحنون.
وضعت محفضتي الصغيرة بين يديها و عانقتها عناقا لم ابادله احدا مند يومها.
رددت في ادني ” مات باك و خلنا “…
تم أضافت ” نتا الراجل د الدار دبا “
فجفت دموعي لحضتها.
نعم ، فورا جفت دموعي لكن قلبي أبى، يبكي مند يومها ، حزنا لا دواء له.
استشهد مخلفا أمانة في عنق الوطن، ارملة و 7 أطفال!
اهملت الأمانة و خانها الوطن .
كبر الاطفال 7 السبعة، رجال و نساء،
و شاخ سن الارملة ” الحاجة” التي مازالت تأدي الصلوات الخمس و تقرء القرآن الكريم بظاراتيها االذهبية. داعية لنا و لاحفادها بالصحة و العافية و تمام العافية و الغنا عن الناس …
الله يطول في عمرها والله يجعلنا في رضى الله و رسوله وفي رضها.
آباءنا استشهدوا دفاعا عن كل حفنة رمل من ووطننا الغالي.
ضحوا بارواحهم فداء للوطن وكي ينعم الجميع بالامن و راحة البال، فازدادت ثروات الاغنياء و همشنا نحن و أمهاتنا….
كل الحكومات المتتالية لم تنظر الى مطالبنا ….وكأن الموت دفاعا عن الوطن أقل من الموت في بيت آمن.
الرحمة عليك أبي و على كل شهداء الصحراء المغربية.












إرسال تعليق