تحليل: الرابحون والخاسرون من القاسم الانتخابي..وهل يترجم البجيدي غضبه لفعل؟

  • بتاريخ : 4 مارس، 2021 - 20:57
  • العدل والإحسان

    ريحانة برس- الرباط

    لاحديث هذه الأيام إلا عن القاسم الانتخابي الذي أسدل الستار على المشهد وأنهى حلم العدالة والتنمية في ولاية ثالثة.

    فمن هم الرابحون والخاسرون سياسيا مما يجري؟

    أول الفائزين، والمستفيدين، هم أصحاب نظرية معارضة النسق المخزني الذي لم يتغير من وجهة نظرهم. وأن دستور 2011 لم يحمل عرضا سياسيا مغريا، بل انتهى قبل أن يبدأ مستدلين على ذلك بارتفاع نسب الاحتجاج وتدبير مرحلة كورونا التي تمت خارج الحكومة وملفات وقرارات كبرى أخرى.

    ما يجري الآن في المشهد السياسي يزكي هذا الطرح بقوة ويؤكد بما لايدع للشك أن الحكومة لاتحكم بالقاسم الانتخابي أو بدونه. تتمثل هذه الهيآت السياسية المعارضة في الإسلاميين واليساريين. بدءا من حزب الأمة والبديل الحضري، وجماعة العدل والإحسان، والنهج الديمقراطي… ومعهم فئات عريضة تقاطع الانتخابات إلى جانب هؤلاء ولا تشارك وتشكل حسب آخر انتخابات الاغلبية بأزيد من 90 بالمئة باحتساب الأرقام وبعمليات حسابية اعلنتها الهيآت المقاطعة.

    لاشك أن أول الخاسرين هو حزب العدالة والتنمية الذي من النفس بالتغيير، وبلعب الدورين وانتهاز فرصة 2011 ليثبت وجهة نظره، ولأنه أول المستهدفين من داخل اللعبة.

    محصلة ولايتين تجرع فيهما خسائر كبيرة لرصيده الشعبي، ختمهما بالتطبيع مع إسرائيل والتوقيع معها حكوميا وحضور أحد قياداته شخصيا إلى جانبها بعدما حاربها زمانا، وهو قتل رمزي وسياسي فاتك بالنظر لمرجعيته ومواقفه..وبالنظر لما تورط فيه الحزب الذي ظل يتلقى الضربات في الواجهة دونا عن باقي أحزاب أغلبيته ويمرر القرارات اللاشعبية.

    والمحصلة عزل لوحده من داخل اللعبة، ومن خارجها، فلاهو مع المقاطعين المستفيدين والثابتين على مواقفهم والذين تتبدى بينهم فرص العمل المشترك يوما عن يوم وجمعتهم فلسطين مؤخرا، ولا احتفظ باغلبيته أو اصطف مع معارضة من داخل النسق، بل طرد من مجموعة عمل لفلسطين.

    السؤال: هل يترجم كل هذا الغضب المعبر عنه اليوم من طرف قياداته بعد توجيه الضربة القاضية إليه وبعد فوات الاوان، إلى أفعال وقرارات تنقذه من الإفلاس والموت أم جعجعة ولاطحين؟