دعوات لافتحاص مالية مقاطعة سباتة والتحقيق في الاختلالات

  • الكاتب : ريحانة برس / سباتة
  • بتاريخ : 19 أبريل، 2026 - 14:35
  • ريحانة برس

    تعيش مقاطعة سباتة على وقع تصاعد غير مسبوق لأصوات الغضب والاستياء، بعدما طالب عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة بتدخل عاجل وحازم من طرف لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، لفتح ملفات ثقيلة يُشتبه في ارتباطها باختلالات في التدبير المحلي، أصبحت حديث الشارع المحلي ومصدر قلق واسع بين المواطنين.

     

    وتتصدر هذه الملفات، وفق مطالب المحتجين، صفقات عمومية مثيرة للجدل، يطالبون بالتحقيق في ظروف تفويتها وكيفية تنفيذها، ومدى احترامها لقواعد الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، وسط حديث متزايد عن شبهات تستوجب التدقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة.

     

    كما عاد ملف احتلال الملك الجماعي إلى الواجهة بقوة، في ظل اتهامات بتفشي استغلال غير قانوني لفضاءات عمومية من طرف بعض الأنشطة التجارية والمهنية، ما خلق حالة من الفوضى والتذمر، وطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهات التي تسمح باستمرار هذا الوضع.

     

    ولم تقف الانتقادات عند هذا الحد، بل امتدت إلى عدد من المحلات التي يُقال إنها تشتغل خارج القانون، دون تراخيص أو احترام للمساطر الجاري بها العمل، في مشهد يصفه مُتابعون بأنه يكشف خللا واضحا في المراقبة الإدارية وتراخياً في تطبيق القانون.

     

    وفي الجانب المالي، ترتفع الأصوات المطالبة بافتحاص شامل لميزانية المقاطعة، والكشف عن أوجه صرف الأموال العمومية، ومدى توجيهها فعلا إلى مشاريع تخدم الساكنة، بدل تبديدها في أولويات لا تنعكس على الواقع اليومي للمنطقة.

     

    أما قطاع التعمير، فهو الآخر حاضر بقوة في قائمة الملفات الساخنة، مع حديث متكرر عن خروقات وتجاوزات عمرانية تستوجب تدخلا فوريا من الجهات المختصة، حماية لهيبة القانون وصونا للنظام العمراني.

     

    وأمام هذا الوضع، يتساءل الرأي العام المحلي بحدة إلى متى ستظل هذه الملفات حبيسة الصمت؟ ومتى تتحرك الجهات الوصية لوقف ما يصفه كثيرون بعبث تدبير الشأن المحلي داخل مقاطعة سباتة؟