30 شتنبر : اليوم الوطني لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ
ريحانة برس – جواد اماني
يعتبر 30 شتنبر من كل سنة اليوم الوطني لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ و مناسبة للتوقف عند الدور الذي تضطلع به هذه الجمعيات في الحياة المدرسية باعتبارها أحد مكونات المنظومة التربوية وشريكاً أساسياً للمؤسسات التعليمية في خدمة المتعلمات والمتعلمين.
ولا تقتصر أهمية هذه المناسبة على الاحتفاء بالجمعيات وأدوارها بل تشكل فرصة لتجديد النقاش حول طبيعة العلاقة التي ينبغي أن تجمع الأسرة والمدرسة باعتبارهما فضاءين متكاملين في بناء شخصية المتعلم ومواكبته دراسياً وتربوياً ونفسياً واجتماعياً.
فالمدرسة مهما بلغت جهود أطرها التربوية والإدارية تظل في حاجة إلى أسرة منخرطة وواعية بأهمية تتبع المسار الدراسي لأبنائها كما أنها تحتاج بدورها إلى مدرسة منفتحة تستمع إلى انتظاراتها وتتقاسم معها مسؤولية التربية والتوجيه والمواكبة.
وتكتسي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ أهمية خاصة في هذا السياق إذ يمكنها أن تشكل جسراً للتواصل بين الأسر والمؤسسات التعليمية والمساهمة في معالجة عدد من الإشكالات التي قد تعترض الحياة المدرسية فضلاً عن الإسهام في إنجاح المبادرات والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والاجتماعية.
غير أن نجاح هذه الشراكة يظل رهيناً بتكريس ثقافة الحوار والثقة والشفافية وتحديد الأدوار والمسؤوليات بعيداً عن أي توتر أو سوء فهم قد يحول الجمعية من فضاء للمساهمة والتعاون إلى مجال للصراع أو التدخل في اختصاصات الآخرين.
وفي المقابل فإن انخراط الأسرة لا ينبغي أن يقتصر على حضور الاجتماعات أو تتبع النتائج الدراسية وإنما يتطلب مواكبة يومية للمتعلم وتشجيعه على القراءة والإنصات إلى انشغالاته وترسيخ قيم المسؤولية، الانضباط والمواطنة إلى جانب التواصل المستمر مع المؤسسة التعليمية.
ومن هذا المنطلق يأتي اليوم الوطني لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ ليؤكد أن تربية الأبناء ليست شأناً أسرياً صرفاً بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب أسرة منخرطة، مدرسة منفتحة، جمعيات مواطنة، ومتعلماً يحظى بالرعاية والاهتمام.
فحين تتكامل الأدوار ويصبح الحوار جسراً بدل أن يكون جداراً تتحول الشراكة بين الأسرة والمدرسة إلى قوة حقيقية قادرة على مواكبة أبنائنا وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتهيئة الظروف التي تساعدهم على التعلم والنجاح وبناء مستقبل أفضل.