عبد الوفي العلام – rihanapress
كثر الحديث هذه الأيام حول إجبارية التلقيح من عدمه أمام انتشار أخبار متضاربة حول هذه المسألة، وظهور إشاعات كثيرة، تغذيها نظرية المؤامرة في العديد من الحالات، وتزيد من توسيع انتشارها مواقع التواصل الاجتماعي.
وتستعد المملكة المغربية كباقي دول العالم لإطلاق حملة تلقيح وطنية، وتدعو مواطنيها إلى الانخراط الواسع فيها، إلا أنها تواجه دعاية مضادة في مقدمة عناوينها أن الدولة ستفرض التلقيح على المواطنين. فهل هذا صحيح؟
وكان المغرب من البلدان العربية التي سارعت إلى عقد اتفاقيتي شراكة بهذا الشأن مع مختبر أجنبي، امتدادا لـ”الإجراءات الاستباقية” التي سلكها منذ ظهور الوباء.
الشراكة الأولى مع مختبر “سينوفارم” الصيني في مجال التجارب السريرية، عبر عدة تجارب شارع فيها العديد من المتطوعين المغاربة، وتم التركيز على لقاحين “صيني”، وأبرمت شراكة مع الشركة الصينية المصنعة له “لنقل الخبرة”، معلنا بذلك أن المغرب شارك لأول مرة في تجارب سريرية.
الملاحظ أن المغرب لا يتوفر على استرتيجية واضحة المعالم لحملة التلقيح هاته، مما جعل عموم المواطنين يعيشون نوعا من الخوف من هذا التلقيح، خصوصا فيما يتعلق بإجباريته .
وقد صرح وزير الصحة آيت الطالب لأحد القنوات الفرنسية أن المغرب يحتاج لتلقيح 60 في المائة من المواطنين مما يطرح مسألة التلقيح الإجباري بحدة. فيما إذا امتنع المواطنين عن التلقيع.
ويعيش الشارع المغربي مخاوف من هذا التلقيح أمام انتشار نظريات المؤامرة والترويج لها في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ترمي تحديدا إلى التشكيك في عملية التطعيم، والقول بأن السلطات تنوي إجبار المواطن على التلقيح.
ولم يقتنع كثير من المغاربة بجدوى اللقاح الحالي، انسجاما مع تشكيكهم الأولي بشأن وجود فيروس كورونا، ليتجدد هذا الشعور ويكرس نظرية المؤامرة، إذ يشك البعض في وجود شريحة أو تحولات جينية قد يسببها اللقاح بإيعاز من دكاترة كبار في الدول الكبرى.
وسيستفيذ من هذا التلقيح كمرحلة أولى نحو 5 ملايين شخص، تتجاوز أعمارهم 18 سنة. موظفو قطاع الصحة إلى جانب السلطات العمومية والشرطة، دون إغفال العاملين في قطاع التعليم. كما ستشمل هذه المرحلة الفئات الهشة التي تعاني من أمراض مزمنة وكبار السن.
ويتخوف المغاربة من مواجهة صعوبات أثناء حصولهم على وثائق إدارية في حالة مطالبتهم بوثيقة التلقيح كشرط أساسي للحصول على الوثائق .










إرسال تعليق