عبد الله الجابري : دلالات التغيير وتحولات المشهد السياسي الأمريكي

عبد الله الجابري – ريحانة برس 

تطرح تدوينة الجباري قراءة سياسية وروحية لما تعتبره “زلزالاً” يحدث داخل المشهد السياسي في الولايات المتحدة، من خلال تسليط الضوء على فوز شخصيات عربية، مسلمة، أو متضامنة مع القضية الفلسطينية في انتخابات محلية وتشريعية أمريكية.

 وأبرز ما جاء في التدوينة:

هو صعود أسماء عربية ومسلمة ومتضامنة في المشهد الأمريكي

حيث أشار الجباري إلى ظاهرة بارزة تمثلت في نجاح شخصيات ذات خلفيات مهاجرة أو عربية ومسلمة، أو داعمة لفلسطين، وحصولها على نسب تصويت عالية رغم التحديات التي واجهتها هذه الشخصيات في التمويل وضغوط اللوبيات.

 من هذه الشخصيات عبد الرحمن السيد الذي له فوز بارز في انتخابات مجلس الشيوخ أو ولايات تشريعية ذات صلة، وتصوير المعركة كانتصار على مؤسسات النفوذ التقليدية.

 عبير كواس عن ولاية نيويورك، حضور سياسي لشخصية من أصول فلسطينية.

 آدم حموي عن نيوجرسي، طبيب جراح من أصل مصري تطوع طبياً في قطاع غزة، حقق فوزاً كبيراً بنسبة تجاوزت 70%، مما يعكس بحسب التدوينة تعاطفاً شعبياً متنامياً مع القصص الإنسانية المرتبطة بغزة.

 روا رومان عن جورجيا، فوز بشخصية فلسطينية ومحجبة بنسبة فاقت 65%، دليلاً على كسر الصور النمطية المسبقة في الدوائر الانتخابية الأمريكية.

 دارياليزا أفيلا شوفالييه وهي الحالة الأبرز في تدوينة الجباري لامرأة من أصول دومينيكانية ومن عائلة كاثوليكية، تأثرت بالقضية الفلسطينية، اعتنقت الإسلام، وانخرطت بفاعلية كاملة في العمل السياسي المناهض للصهيونية، محققة فوزاً كبيراً على خصمها.

وتربط التدوينة بين هذه الانتصارات الانتخابية وما تسميه تأثير “الطوفان”؛ معتبرة أن ما يجري في الشرق الأوسط لم يعد مجرد صراع إقليمي، بل بات قوة فاعلة تعيد تشكيل الوعي السياسي والاجتماعي حتى داخل عمق الحضارة الغربية والولايات المتحدة. فالتعاطف مع غزة لم يعد عائقاً سياسياً يحرم المرشحين من الأصوات، بل تحول في بعض الدوائر إلى رصيد شعبي وأخلاقي.

 

واختتم الجباري التدوينة برؤية عقدية وسياسية لمستقبل الكيان الإسرائيلي والمنطقة، مرقمة مراحل التغيير المتوقعة في نظر الكاتب وفق التسلسل التالي:

 الفضح الإعلامي والأخلاقي، وانکشاف الرواية أمام الرأي العام العالمي.

 وتفكك الحاضنة الغربية بتراجع الدعم الأعمى وتآكل الشرعية السياسية للكيان في الغرب.

  وانقلاب الحاضنة، عبر تحول المجتمعات الغربية وبعض دوائر صنع القرار لتتبنى عدالة القضية الفلسطينية.

 قم الهزائم المتتالية على الجبهات العسكرية والميدانية (الفلسطينية، اللبنانية، والإيرانية). وخنق الإمدادات والممرات الحيوية.

يرى الجباري أن التحولات الكبرى لا تبدأ بالضرورة من الأنظمة الرسمية، بل من تفاعل الشعوب، وتغيير السرديات في قلب الدول العظمى الداعمة للاحتلال، معتبرا أن ما يقع في أمريكا هو انعكاس مبكر لتصدع المنظومة التقليدية المناصرة لإسرائيل.