شلل مهين وفوضى عارمة داخل وكالة بريد المغرب بحي الأمل بالعيون
ريحانةبرس / سيداتي بيدا
تحولت وكالة بريد المغرب بحي الأمل، إلى صباح من الفوضى والاحتقان والغضب، بعدما وجد عشرات المواطنين أنفسهم عالقين داخل طوابير مهينة بسبب غياب الموظفين وتعطل مختلف الخدمات الإدارية والمالية دون أي توضيح أو احترام لحقوق المرتفقين.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، عاش المواطنون حالة من الاستياء العارم أمام شبابيك مغلقة ومكاتب شبه فارغة، بينما تكدس كبار السن والنساء والطلبة والموظفون داخل فضاء ضيق يفتقد لأبسط شروط التنظيم والكرامة الإنسانية، في مشهد وصفه العديد من المرتفقين بـ”الاستهتار الممنهج” بمصالح المواطنين ووقتهم.
الغضب لم يكن فقط بسبب التأخير، بل بسبب الصمت المريب للإدارة وغياب أي مسؤول يشرح أسباب هذا الشلل الذي أصاب المؤسسة، في وقت اكتفى فيه حارس الأمن بإبلاغ المواطنين بأن الموظفين سيباشرون عملهم بعد الساعة الثانية زوالاً، وكأن مصالح الناس وتعطيل أعمالهم أمر عادي لا يستحق حتى اعتذاراً رسمياً.
ما وقع داخل وكالة حي الأمل ليس حادثاً استثنائياً أو ظرفاً طارئاً، بل نتيجة مباشرة لحالة التسيب الإداري وسوء التدبير وغياب المراقبة والمحاسبة، وهي مشاكل باتت تنخر المؤسسة بشكل يومي وسط شكاوى متكررة من الاكتظاظ وضعف الخدمات والخصاص المهول في الموارد البشرية.
عدد من المواطنين عبروا عن غضبهم الشديد، مؤكدين أن الوكالة تحولت إلى بؤرة للتوتر والمعاناة بدل أن تكون مرفقاً عمومياً يقدم خدمات تحترم كرامة المواطن، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيدفع الكثير من الزبناء إلى هجر المؤسسة والبحث عن بدائل أكثر احتراماً وتنظيماً.
ويطالب المرتفقون بفتح تحقيق عاجل وشفاف في أسباب هذا العبث الإداري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واتخاذ إجراءات صارمة في حق كل المتسببين في تعطيل مصالح المواطنين والإضرار بصورة المؤسسة العمومية.
إن ما يحدث داخل وكالة بريد المغرب بحي الأمل لم يعد مجرد خلل عابر يمكن تبريره، بل أصبح فضيحة إدارية حقيقية تكشف حجم الفوضى وغياب الحكامة، في وقت ينتظر فيه المواطن إدارة تحترم القانون وتؤمن بأن خدمة المواطن مسؤولية وليست امتيازاً.