القاتل بكامل قواه العقلية والبدنية، والكلمة الفصل للقضاء في جريمة ابن أحمد الشنعاء ؟

  • الكاتب : حسن الخباز
  • بتاريخ : 23 أبريل، 2025 - 15:24
  • ريحانة برس

    لو لم يتم اكتشاف أمره قبل فوات الأوان لتمت تصفية مزيد من الضحايا ، فقد وجدت الشرطة العلمية ببيت مجرم ابن أحمد لائحة لأسماء ضحايا مستقبليين يعتزم الجاني تصفيتهم تدريجيا وليكون قاتلا متسلسلا.

    سفاح ابن احمد قضى فترة معينة بمستشفى الأمراض العقلية وخرج بعدها يصول ويجول بعدما تهدن قليلا، عليه حوالي ستين شكاية لدى السلطات الأمنية المحلية، ومع ذلك لم يتم اعتقاله ولا حتى إحضاره للتحقيق معه كما يروج بحاضرة ابن احمد.

    قصته مع الضحية استؤنفت بعدما زار الضحية بمنزله وطلب منه الصفح، ثم استدرجه بعد ذلك لمراحيض المسجد لينفذ جريمته الشنعاء التي اهتز لها المغرب عموما وابن احمد على وجه التحديد.

    قتله بتلذذ وقطع أطرافه إلى أشلاء، وفصل اللحم عن العظم، وكسر الرأس قطعا صغيرة ليطمس معالم الجريمة ويقال أنه أكل أجزاء من جثة الضحية.

    كان مؤخرا يداوم زيارة المسلخ البلدي “الگرنة” ليتعلم أصول التقطيع وسلخ اللحم عن العظم، وكان يحدث فوضى بين الفينة والأخرى هناك ولا يجد من يردعه، ما زاد من تجبره وتسلطه وعدوانيته.

    كل هذا ويقول البعض أنه مجنون، هل المجنون ينفذ جريمة بهذه الدقة العالية، لا يمكن لعاقل أن يصدق أنه مجنون، لقد انتقم شر انتقام من السمسار الذي كانت بينهما خصومة قديمة، وحقد على الضحية وصمم على الثأر.

    قتل الضحية وقطع جثته إربا إربا ورمى بعضها ببالوعات مراحيض المسجد والبعض الٱخر في أمكنة مختلفة منها مسرح الجريمة. وتظاهر بالجنون بعدما انكشف أمره وشرع في قراءة القرآن بصوت مرتفع.

    جدير بالذكر أن القاتل كان فقيها وحافظا لكتاب الله، لكن سلوكاته وأفعاله كانت تدعو للريبة والشك باستمرار، وقد اعتدى على الكثير من معارفه من بينهم جيرانه وأصدقاؤه …

    ثم العثور ببيت الجاني على أسلحة بيضاء من النوع الكبير، وعددا من الهواتف المحمولة، وكان يعتزم تصفية ضحايا آخرين سجل أسماؤهم في قائمة عثرت عليها الشرطة العلمية بعد الحادث.

    التحقيقات مازالت مستمرة لمعرفة ملابسات الجريمة بشكل كامل، والكلاب البوليسية المدربة “السينو تقنية” كفيلة بالعثور على باقي اطراف الجثة، لإجراء الحمض النووي.

    كل الجيران والمعارف يشهدون بحسن سيرة الضحية الذي كان يعمل قيد حياته وكيلا عقاربا “سمسار” ، ولا حديث بابن احمد إلا عن هذه الجريمة وعن الضحية الخلوق الذي تأسفوا لرحيله بهذه الطريقة الفظيعة.

    القاتل مضطرب نفسيا بالفعل وكان أهله يأخذونه للمستشفى كلما زاد توثره وهيجانه، لكن سرعان ما يسمح له بالخروج بعدما يهدأ ويتهدن مؤقتا، ومثله يجب ان يستقر بالمستشفى إلى أن يتعافى بالمرة.

    ان يصل الأمر لحد شي كبد الضحية فحالة القاتل مستعصية فعلا، ولم يكن على طبيبه السماح له لمغادرة المستشفى فهو خطر على المجتمع وقد يرتكب جريمة جماعية في أي لحظة.

    ومع كل هذا فليس مجنونا وكل الأدلة تؤكد أنه بكامل قواه العقلية والجسدية، وقد أظهرت فيديوهات انتشرت له بعد الجريمة أنه شخص عنيف وعدواني .. والدليل على أنه ليس مجنونا أنه اعد خطة محكمة ونفذها بدقة عالية، وحرص على إخفاء معالم الجريمة، وتظاهر بالجنون أثناء إلقاء القبض عليه.

    من المسؤول عن هذه الجريمة النكراء، هل نحمل المسؤولية لمن سمح له بمغادرة المستشفى قبل استكمال العلاج، هل تعالج فعلا لكنه مازال يتظاهر بالمرض لكي لا يسجن، ماذا سيكون قرار القضاء .