الكارح ابو سالم ريحانة بريس
لازالت مشاهد الغرق تتوالى عبر ربوع شواطئ وأودية المملكة ، مخلفة وراءها مآسي وأحزان وتداعيات أسرية تاركة ندوبا لاتنسى .
فقد لفظ شاطئ الرباط أمس جثة الشاب الطالب نعيم ابن مقاطعة اليوسفية والدته فاطمة الطالب المرأة الخدوم المعروفة على مستوى قسم الولادة ومعاملاتها الإنسانية والاحتماعية والنقابية ، ووالده المعروف بسي لحسن ، ابنهما الراحل نعيم كان يمارس هوايته المفظلة في صيد الأسماك ، فتعرض لحادث مأساوي وسط البحر أودى بحياته دون اذن منه ولا تخطيط .
هذا وقد ترك هذا الحدث جرحا عميقا لدى نفسية زملائه وأسرته لما كان يتسم في الراحل نعيم الطالب من دماثة الخلق وحسن تعامله ولياقته ، ومشاركاته العديدة على مستوى الأنشطة الاجتماعية والرياضية ، وانتشرت تدوينات عبر السوشل ميديا تدعو له بالرحمة والمغفرة ولوالديه بالصبر والسلوان ، فقد علقت أستاذته ايمان الساخي في تدوينة لها قائلة : ” نعيم تلميذي الوسيم درس عندي لمدة سنتين متتاليتين ، كان رحمه الله طيب القلب لطيفا خفيف الظل وخدوما اسأل الله تعالى ان يشمله بعفوه ” ، كما لم تفوت الحاجة نائلة العدوي صديقة العائلة الحدث دون ترك تعليق تدعو من خلاله بالرحمة والمغفرة الواسعة للشاب نعيم .

ساكنة حي الفرح باليوسفية وعن بكرة أبيها اهتزّت لهذا المصاب الجلل ، مستخلصين الدروس والعبر في مقدمتها التضامن الواسع والدعاء المستفيض النابع من قلوب عدد من المواطنين ومنهم من لم يسبق لهم معرفته او مجالسته عدا السماع عن مناقبه ، وحجت إلى جنازته المهيبة حيث رفقه إلى مثواه الأخير جمهور غفير من المواطنين وعائلته من داخل وخارج المغرب مشيعين بذلك مواطنا ترك عنوان الإنسانية والعمل الاجتماعي من اجل الوطن وتنمية بالبلد بدون شروط .
انا لله وانا اليه راجعون










إرسال تعليق