الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأداء المهني للصحافين المغاربة” ماستر اعداد محمد الغياط “
متابعة ؛
قد مت يوم السبت 11يوليوز 2026 رسالة لنيل ماستر في مهن الإعلام والصناعة الثقافية كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة بن طفيل القنيطرة المملكة المغربية
● ملخص الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأداء المهني للصحفيين المغاربة، ورصد اتجاهاتهم نحو توظيف هذه التقنيات في الممارسة الصحفية، مع الوقوف على انعكاساتها على جودة الأداء الإعلامي، ومستقبل مهنة الصحافة، والتحديات المهنية والأخلاقية التي تفرضها.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الاستطلاعي، إلى جانب منهج دراسة الاتجاهات والمواقف، لملاءمتهما لطبيعة الموضوع وأهدافه. كما استُخدم الاستبيان أداةً رئيسةً لجمع البيانات، ووزع على عينة قصدية مكونة من (108) صحفيين وصحفيات يمثلون مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة ورقمية بالمغرب. وتم تحليل البيانات باستخدام مقياس ليكرت وبرنامج التحليل الإحصائي (SPSS).
وأظهرت نتائج الدراسة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل ركيزة مهمة في تطوير الأداء المهني للصحفيين، من خلال الإسهام في تسريع إنتاج المحتوى الإعلامي، وتحسين كفاءة معالجة المعلومات، ودعم عملية اتخاذ القرار داخل غرف الأخبار. كما بينت النتائج أن التحول الرقمي يفرض على الصحفيين اكتساب مهارات تقنية جديدة تتلاءم مع بيئة العمل الإعلامي الحديثة، مع استمرار الحاجة إلى الخبرة البشرية في المهام التحليلية والاستقصائية والتحريرية التي تتطلب التفكير النقدي والحكم المهني.
وكشفت الدراسة كذلك عن وجود تحديات أخلاقية ومهنية مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من أبرزها قضايا المصداقية، والتحقق من صحة الأخبار، وحماية المسؤولية المهنية، مما يستدعي وضع أطر تنظيمية ومدونات أخلاقية واضحة لتنظيم استخدام هذه التقنيات داخل المؤسسات الإعلامية.
وخلصت الدراسة إلى أن مستقبل الصحافة لا يقوم على إحلال الذكاء الاصطناعي محل الصحفي، وإنما على تحقيق تكامل فعّال بين الإمكانات التقنية للذكاء الاصطناعي والخبرات البشرية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العمل الإعلامي، وتعزيز الابتكار، وضمان الالتزام بأخلاقيات المهنة.
الباحث محمد الغياط
القنيطرة 12\7\2026