مهرجان “أصوات نسائية” بتطوان يتطاول على قيم الأسرة.. والشارع يسائل جدوى الرعاية السامية والتأطير
تطوان — ريحانة برس
شهدت مدينة تطوان، خلال اختتام الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “أصوات نسائية”، موجة سخط وغضب واسعين على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية، عقب تصريحات صادرة عن منصة المهرجان الرسمي اعتبرها متابعون “تطاولاً صريحاً على مؤسسة الزواج وتحدياً لمبادئ التماسك الأسري”.
وجاء هذا السجال الحاد بعدما أطلقت إحدى الفنانات المشاركات عبارة طالت منصات المنصة العمومية داعية فيها إلى التخلي عن الزواج ووصفه بـ”زواج القهرة” لصالح ما أسمته بـ”الزهو” والتحلل من القواعد الأسرية، وذلك في تظاهرة تُقام تحت رعاية رسمية وتعرف حضور مسؤولين ورجال السلطة بالجهة.
مفارقة السياسات العمومية بين التأطير والترفيه
أثارت هذه الحادثة تساؤلات عميقة لدى الرأي العام حول نجاعة الخطاب الديني الرسمي والمحلي ومخططات التأطير المجتمعي — ومنها خطة “تسديد التبليغ” التي تقودها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للترويج لثوابت الأمة وقيم الأسرة وفق المذهب المالكي — مقابل التناقض الصارخ الذي تكرسه بعض الفعاليات الثقافية والمهرجانات العمومية المدعومة.
وقد توالت ردود الفعل المنتقدة لتمرير رسائل تؤسس لخيار مفاهيمي جديد يفكك الأسرة المغربية ويشجع على العزوف عن الزواج تحت غطاء الترفيه والفن، معتبرة أن التساهل مع هذه التصريحات يسهم في نشر نموذج مجتمعي هش يتنافى مع الثوابت الوطنية والقوانين المؤطرة للأسرة.
مطالب بالمساءلة والشفافية
في هذا السياق، طالب نشطاء وحقوقيون بضرورة إخضاع التظاهرات الفنية العمومية لدفاتر تحملات وضوابط أخلاقية صارمة تحترم القيم الجامعة وحرمة الفضاء العام، داعين القطاعات الحكومية والمؤسسات الراعية إلى التنسيق الفعلي لمنع استخدام المنصات الرسمية في ترويج مفاهيم تضر بالمصلحة الفضلى للأسرة والمجتمع.