معركة الاستمرار في 31 ماي اليوم العالمي للامتناع عن التدخين
جواد اماني/ ريحانة برس
يخلد العالم في 31 ماي من كل سنة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين وهي مناسبة أطلقتها منظمة الصحة العالمية بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية والبيئية الناجمة عن استهلاك التبغ وتشجيع المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة التي تحصد أرواح الملايين سنوياً.
ويشكل التدخين أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها حيث تشير العديد من التقارير الدولية كونه مسؤول عن عدد هائل من الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين، سرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.
كما أن التدخين السلبي لا يقل خطورة إذ يعرض غير المدخنين، وخاصة الأطفال والنساء لمضاعفات صحية خطيرة بسبب استنشاق الدخان المنبعث من السجائر.
وتستغل المؤسسات الصحية هذه المناسبة لإطلاق حملات تحسيسية وتوعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية خاصة فئة الشباب التي تعتبر الأكثر عرضة للوقوع في فخ الإدمان على النيكوتين.
وتؤكد الدراسات أن غالبية المدخنين بدأوا استهلاك التبغ في سن مبكرة ما يجعل التوعية المبكرة سلاحاً فعالاً للحد من انتشار الظاهرة.
ولا تقتصر أضرار التدخين على الجانب الصحي فقط بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي والاجتماعي حيث تنفق الأسر مبالغ مالية مهمة على شراء منتجات التبغ، في حين تتحمل الأنظمة الصحية تكاليف باهظة لعلاج الأمراض المرتبطة به. كما تساهم مخلفات السجائر في تلويث البيئة وتشويه الفضاءات العامة وإلحاق الضرر بالأنظمة البيئية.
وفي المغرب، كما في العديد من دول العالم، تتواصل الجهود الرامية إلى مكافحة التدخين عبر تعزيز التشريعات المنظمة لاستهلاك التبغ، وتكثيف حملات التحسيس، وتوفير الدعم والمواكبة للأشخاص الراغبين في الإقلاع عنه غير أن التحديات لا تزال قائمة خاصة في ظل انتشار منتجات جديدة تستهدف فئات واسعة من الشباب والمراهقين.
ويعد اليوم العالمي للامتناع عن التدخين فرصة لتجديد الدعوة إلى تبني نمط حياة صحي وتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع لما لذلك من فوائد كبيرة على صحتهم وصحة محيطهم.
الوقاية تظل دائماً أفضل من العلاج كل عام يشكل 31 ماي محطة عالمية للتذكير بأن مكافحة التدخين ليست مسؤولية فردية فقط بل هي قضية مجتمعية تتطلب تضافر جهود الأسر والمدارس والمؤسسات الصحية والإعلامية من أجل بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة.