عبد الوفي العلام: هل يمكن تغيير النظام المغربي ؟

  • الكاتب : عبد الوفي العلام
  • بتاريخ : 6 يونيو، 2025 - 18:19
  • ريحانة برس

    طبيعة النظام السياسي الحالي في المغرب هو “ملكية دستورية برلمانية” يتمتع فيه الملك بسلطات واسعة كـ”أمير للمؤمنين” ورمز وحدة الأمة، مع وجود برلمان وحكومة منتخبة. هذا النظام يجمع بين الشرعية الدينية والتاريخية للمؤسسة الملكية والشرعية الديمقراطية عبر اللإنتخابات.

    من الناحية التاريخيًة أظهر النظام قدرة كبيرة على الاستقرار من خلال مناورات الإصلاحات التدريجية، كما حدث في دستور 2011 الذي جاء ردًا على احتجاجات حركة 20 فبراير، إبان ثورات الربيع العربي عبر توسيع صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان دون المساس بجوهر سلطات الملك.

    الأحزاب السياسية المغربية

    اذا أردنا الحديث عن تغيير النظام المغربي سياسيا لابد ان نتحدث عن دور الاحزاب السياسية في المرحلة الراهنة ووضعها السياسي الراهن، في هذه السنة.
    سنة 2025 تعتبر سنة تمهيدية للانتخابات التشريعية المرتقبة في 2026، مما يعني أن الأحزاب السياسية، سواء في الأغلبية أو المعارضة، رغم ان الأحزاب السياسية في المغرب لا أراها ضمن هذا التصنيف، لأنها في نظري كلها أصبحت موالية للنظام المغربي، لكن يمكن القول أنها ستركز على تعزيز مواقعها التنظيمية واستقطاب الناخبين بدلاً من الدفع نحو تغييرات جذرية في النظام، لأن هذا هو الدور الذي أريد لها ان تقوم به.

    فهناك تحركات من أحزاب المعارضة بين مزدوجتين مثل حزب الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية لإعادة تنظيم صفوفهم، لكن هذه التحركات تبدو موجهة نحو المنافسة الانتخابية وليس تغيير بنية النظام.

    هناك تقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية يؤكد على استقرار المغرب كحصن ضد التطرف، مما يعزز صورة النظام الحالي كنظام مستقر ومقاوم للتغييرات الجذرية، وهناك تقرير فرنسي من معهد “مونتان” أيضا يشير إلى أن استقرار المغرب يعتمد على قدرة الملك على تحديث الاقتصاد والنظام السياسي مما قد يعني إمكانية إصلاحات إضافية لكنها لن تكون جذرية.

    هناك بعض الأصوات على منصات التواصل الاجتماعي، تعبر عن استياء وسخط من النظام الحالي وتدعو إلى تغييرات جذرية، بما في ذلك إسقاط النظام الملكي أو إعادة صياغة الدستور. لكن هذه الدعوات تبدو محدودة ولا تملك زخمًا شعبيًا كافيًا لتحقيق تغيير جذري في المدى القريب.
    بعض التقارير تشير إلى تحديات داخلية، واحتمال قيام احتجاجات محدودة في مناطق بالمغرب، لكن الدولة أظهرت تاريخيًا قدرتها على احتواء هذه الاحتجاجات من خلال مزيج من المقاربة الامنية والقيام ببعض الإصلاحات.

    وهناك أراء اخرى، ترى أن الإصلاحات في عهد الملك محمد السادس تمويهية فقط وتهدف إلى تكريس النظام التقليدي بدلا من إمكانية تحقيق تغيير حقيقي، هذه الاراء تعتقد أن الدستور الحالي لا يعكس إرادة الشعب لأنه “ممنوح” وليس نتاج نقاش شعبي واسع، لكن هذه الآراء لم تترجم إلى حركة سياسية قوية كافية لتغيير النظام.

    لذلك سيستمر النظام السياسي في شكله الحالي مع بعض التعديلات الطفيفة، مثل التعديل الحكومي الذي تم في أكتوبر 2024، والذي يعكس دور الملكية في ضبط التوازنات السياسية دون تغيير جوهري في النظام.

    التركيز في 2025 سيكون على التحضير للانتخابات التشريعية، مع زيادة في التدافع السياسي بين الأحزاب. هذا التدافع قد يؤدي إلى إصلاحات إجرائية أو تعديلات في القوانين الانتخابية، لكنه لن يمس بنية النظام السياسي.
    المؤسسة الملكية تظل محور النظام، وتاريخيًا أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات والحفاظ على الاستقرار من خلال إصلاحات تدريجية بدلا من تغييرات جذرية.

    إذن يمكن القول أنه لا يوجد مؤشر قوي يشير إلى تغيير جذري في النظام السياسي المغربي خلال هذه المرحلة أو المرحلة المقبلة، باعتبار ان النظام الملكي يتمتع بشرعية تاريخية ودينية قوية، وقد أظهر مرونة في التعامل مع الضغوط من خلال إصلاحات تدريجية. التركيز في المرحلة سيكون على التحضيرات الانتخابية والحركية الحزبية، مع احتمال إجراء تعديلات حكومية أو إصلاحات محدودة أو بعض الاعتقالات التي تطال مجموعة من الفاسدين، لامتصاص التوترات الاجتماعية لأن أي تغيير جوهري في النظام المغربي الحالي يتطلب زخما شعبيا وتنظيما سياسيا أكبر مما هو عليه حاليا.

    الحراك الاجتماعي في المغرب يمثل ديناميكية مهمة يمكن أن يؤثر على المشهد السياسي، لكنه يواجه تحديات كبيرة تحول دون تحقيق تغيير جذري في النظام السياسي، خاصة في المدى القريب (عام 2025) .

    لأن الحراك الاجتماعي في المغرب غالبًا ما يكون مرتبطًا بمطالب اقتصادية واجتماعية، مثل تحسين ظروف المعيشة، توفير فرص العمل، العدالة الاجتماعية، ومعالجة الفوارق الجهوية كحراك الريف (2016-2017)، الذي اندلع في الحسيمة بسبب التهميش الاقتصادي والاجتماعي، واحتجاجات جرادة (2017-2018) بسبب إغلاق مناجم الفحم.

    وهذه الاحتجاجات غالبا ما تكون جهوية في غالبيتها وتفتقر إلى التنظيم الوطني الموحد. على عكس حركة 20 فبراير (2011)، التي كانت لها مطالب سياسية واضحة (مثل إصلاح الدستور). اذا فمعظم الحراك الاجتماعي الحالي يركز على قضايا معيشية أكثر منها سياسية جذرية.

    الحراك الاجتماعي يمكن أن يضغط على الدولة لإجراء إصلاحات، كما حدث بعد حراك الريف، حيث أطلقت الدولة مشاريع تنموية في المنطقة لكنه عانى من انعدام التنسيق الوطني مما قلل من تأثيره السياسي وبالتالي لم يمتد الى مدن أخرى.

    ايضا وسائل التواصل الاجتماعي أعطت صوتا أقوى للشباب والنشطاء، مما سمح بتسليط الضوء على قضايا مثل الفساد والتهميش، كذلك وجود منظمات حقوقية، مثل جمعيات حقوق الإنسان، التي تدعم توثيق الانتهاكات وتأطير بعض المطالب، مما قد يعزز تأثير هذه الاحتجاجات، لكن هذه الاحتجاجات قد تعاني من ضعف التنظيم السياسي كما حصل مع حركة 20 فبراير التي لم تستطع ان تتحول الى حركة سياسية او حزب سياسي او قوة موحدة سياسيا.

    في الجانب الاخر ، الدولة المغربية طورت استراتيجيات فعالة لاحتواء هذا الحراك سواء عبر القمع (مثل اعتقال قادة حراك الريف، اعتقال الصحافيين والسياسيين) أو عبر تقديم وعود تنموية وهو ما يقلل من زخم الاحتجاجات، هناك أيضا استغلال النظام للإنتخابات التشريعية المقبلة 2026 من أجل امتصاص غضب الشعب المغربي عبر إطلاق وعود انتخابوية أو إصلاحات رمزية.

    الى جانب ذلك أيضا شرعية المؤسسة الملكية التي تتمتع بشرعية دينية وتاريخية قوية، مما يجعل أي دعوة لتغيير النظام تواجه مقاومة شعبية ومؤسساتية، فالكثير من المغاربة يرون ان الملك عنصر ضامن للاستقرار، حتى لو كانوا ينتقدون الحكومة أوالأحزاب.

    لكن من المتوقع أن يستمر الحراك الاجتماعي في شكل احتجاجات محلية خاصة في المناطق التي تشعر بالتهميش مثل الريف أو الجنوب الشرقي. هذه الاحتجاجات غالبا ما تكون بسبب ارتفاع الأسعار، البطالة، أو قضايا بيئية مثل ندرة المياه. لكن، نظرًا لغياب قيادة موحدة أو برنامج سياسي واضح، فإن تأثير الحراك على تغيير النظام السياسي سيكون محدودًا. قد يدفع الحراك الحكومة إلى إجراءات مثل زيادة الإنفاق الاجتماعي أو إطلاق مشاريع تنموية، لكنه لن يصل إلى مستوى تغيير بنية النظام أو إعادة صياغة الدستور بشكل جذري.

    هناك منصات التواصل الاجتماعي التي تلعب دورًا متزايدا في تعبئة الرأي العام، حيث ينشر الناشطون فيديوهات ومنشورات تنتقد الفساد أو تطالب بالإصلاح. لكن هذه المنصات أيضًا تخضع لمراقبة أجهزة الدولة، وتستخدمها في إطار سياسة التنفيس ولتفريغ الاحتقان الاجتماعي عوض تنظيم حراك فعلي. الملاحظ أن بعض المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن “انتفاضة شعبية” محتملة، لكن هذه الدعوات تبدو حاليًا مجرد تعبير عن الإحباط وليست مؤشرات على حراك منظم.

    الحركات الاسلامية

    هناك مكون أساسي وربما مركزي في المعادلة السياسية بالمغرب إذا تحدثنا عن مسألة تغيير النظام ، الامر يتعلق بالحركات الإسلامية في المغرب، وبالأخص جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية أكبر مكونين ولاعبين مهمين في الساحة رغم تباين واختلاف مواقفهما من هذا النظام.

    العدل والإحسان هي حركة إسلامية ذات طابع ديني وسياسي، تأسست على يدي الشيخ عبد السلام ياسين في الثمانينيات. تجمع بين التوجه (الصوفي) والنشاط السياسي، وتدعو إلى إقامة دولة إسلامية مع انتقادات حادة للنظام الملكي، تتمتع بحاضنة اجتماعية قوية خاصة بين الشباب والطبقات الشعبية، بفضل شبكتها التنظيمية ونشاطاتها الاجتماعية.
    شاركت بشكل قوي في حركة 20 فبراير سنة (2011)، حيث كانت إحدى المكونات الرئيسية في الاحتجاجات التي طالبت بإصلاحات سياسية، لكنها انسحبت لاحقًا بسبب خلافات مع مكونات الحركة اليسارية والعلمانية.

    هل يمكن ان يكون لها تأثير محتمل في تغيير النظام؟

    الجماعة تملك هيكلية تنظيمية صلبة وقاعدة شعبية وفية، مما يجعلها قادرة على تعبئة أعداد كبيرة في حال اندلاع حراك اجتماعي بسبب خطابها المناهض لما تسميه دائما بإسقاط الفساد والاستبداد الذي يجذب الشباب المحبط من الأوضاع الاقتصاديةالسياسية. هذا الموقف المناهض للملكية يجعلها هدفا دائما للقمع من طرف الدولة التي لديها تاريخ طويل في تقييد نشاط الجماعة في اعتقال أعضاءها ومراقبة تحركاتها إضافة لعدم شرعيتها القانونية التي تمنعها من المشاركة الرسمية في العملية السياسية الانتخابية، مما يحد من تأثيرها المباشر على مسألة تغيير النظام.

    كذلك الخطاب الديني الجذري للجماعة خصوصا في مسألة إمارة المؤمنين يُنفر بعض الفئات العلمانية أو المعتدلة، مما يعيق بناء تحالفات واسعة مع حركات أخرى.
    بعد وفاة الشيخ عبد السلام ياسين (2012)، عانت الجماعة من تحديات وازمات قيادية، مما قلل من زخمها وشعبيتها مقارنة بالعقود الماضية.

    يبقى من غير المرجح أن تقود الجماعة حراكًا واسعًا بمفردها في المرحلة الراهنة او المقبلة، لكنها قد تستغل أي احتجاجات اجتماعية او حراكات شعبية (مثل تلك المتعلقة بالبطالة أو ارتفاع الأسعار او مساندة الشعب الفلسطيني ضد الابادة في غزة لتعزيز حضورها.
    قد تشارك في تعبئة الشارع إذا اندلع حراك جديد، لكنها ستواجه صعوبات في تحويل ذلك إلى تغيير سياسي جذري بسبب القمع المتوقع ومحدودية تحالفاتها.

    حزب العدالة والتمية

    فهو حزب سياسي إسلامي يعمل ضمن إطار النظام الملكي، ويُعتبر الذراع السياسي لحركة التوحيد والإصلاح الذي أصبح قوة سياسية بارزة بعد دستور 2011.

    قاد الحكومة بين 2011 و2021 تحت قيادة عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، لكنه خسر بشكل كبير في انتخابات 2021، حيث تراجع تمثيله البرلماني من 125 مقعدًا إلى 13 فقط، مما يعكس تراجع شعبيته.
    الحزب يتبنى خطابًا إسلاميًا معتدلًا، يركز على فكرة الإصلاح والتغيير من داخل مؤسسات النظام التي أثبتت فشلها، يؤكد على الولاء للملكية ويعمل ضمن القوانين الرسمية.

    هل يمكن ان يكون له تأثير محتمل في مسألة تغيير النظام ؟ وما هي نقاط قوته؟

    حزب العدالة والتنمية لديه خبرة في العمل السياسي الرسمي وله قاعدة تنظيمية، خاصة في المدن الكبرى ويحاول إعادة بناء شعبيته من خلال انتقاد أداء الحكومة الحالية (بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار) والتركيز على قضايا مثل الفساد وارتفاع الأسعار ومحاربة الريع ومواجهة التطبيع رغم انه هو من وقع على التطبيع في الحكومة السابقة بقيادة سعد الدين العثماني.
    لكن خطابه المعتدل يجعله مقبولًا لدى شريحة واسعة من الطبقة الوسطى التي تبحث عن بديل للأحزاب التقليدية الضعيفة والمتهالكة.

    الحزب ايضا له نقاط ضعف قوية فخسارته الكبيرة في انتخابات 2021 أضعفت مصداقيته، وبات يُنظر إليه كحزب فشل في تحقيق وعوده خلال قيادته للحكومة خصوصا في مكافحة الفساد أو تحسين الوضع الاقتصاي، ايضا قربه من المؤسسة الملكية جعله يُنظر إليه من قبل البعض، خاصة الشباب كجزء من النظام الفاسد، مما قلل من جاذبيته كقوة تغيير محتملة. إلى جانب التنافس الداخلي والانقسامات واستقالة قيادات بارزة بعد 2021 مما أضعف قدرته على التعبئة.لكنه سيواصل التركيز على استعادة شعبيته قبل انتخابات 2026 من خلال خطاب ينتقد الحكومة مع الحفاظ على ولائه للملكية.

    من غير الوارد أن يدعو إلى تغيير جذري في النظام، لأنه يعمل ضمن إطاره بل ويستفيد من شرعيته لكنه قد يحاول استغلال أي حراك اجتماعي لتعزيز موقفه السياسي، ولن يكون قائدًا لهذا الحراك بسبب تراجع شعبيته وموقفه المعتدل وكمثال على ذلك طرد سعد الدين العثماني من احد الكليات بطنجة لإلقاء محاضرة علمية بسبب توقيعه على التطبيع كرئيس حكومة سابق.

    إذا فجماعة العدل والإحسان أكثر جذرية في خطابها وأقرب إلى الحراك الاجتماعي بسبب موقفها المناهض للنظام، لكنها تواجه قيودًا قانونية وأمنية تحول دون تحويل تأثيرها إلى تغيير سياسي مباشر.

    اما حزب العدالة والتنمية يعمل ضمن النظام، مما يجعله أقل قدرة على قيادة حراك اجتماعي جذري، لكنه قد يستفيد من التوترات الاجتماعية لتحسين موقعه الانتخابي.
    كلا الطرفين يعانيان من تحديات في توحيد الحراك الاجتماعي أو تحويله إلى قوة سياسية منظمة، خاصة في ظل غياب تحالفات واسعة مع حركات علمانية أو ليبرالية.

    جماعة العدل والإحسان لديها القدرة على تعبئة الحراك الاجتماعي بسبب خطابها الجذري وقاعدتها الشعبية، لكن قيود الدولة ومحدودية تحالفاتها تجعل تأثيرها على تغيير النظام ضعيفًا في هذه المرحلة
    حزب العدالة والتنمية، وبسبب عمله ضمن النظام وتراجع شعبيته، لن يكون قوة تغيير جذرية، بل سيركز على تحسين موقعه الانتخابي. الحراك الاجتماعي قد يجد دعمًا من الجماعة أكثر من الحزب، لكنه سيظل مشتتًا وغير قادر على تغيير بنية النظام في المدى القريب بسبب قوة المؤسسة الملكية واستراتيجياتها في الاحتواء.

    سيناريوهات محتملة

    – إذا تمكن الحراك الاجتماعي من توحيد مطالبه عبر تنظيم شبكات وطنية، قد يضغط على النظام لإجراء إصلاحات أعمق، مثل تعزيز استقلالية القضاء أو توسيع صلاحيات البرلمان.

    – استمرار الحراك في شكل احتجاجات محلية محدودة يتم احتواؤها عبر إجراءات حكومية (مثل دعم اجتماعي أو مشاريع تنموية)

    – تصعيد الاحتجاجات قد يؤدي إلى قمع أكثر صرامة، خاصة إذا شعرت الدولة بتهديد استقرار النظام مما يقلل من فرص التغيير الإيجابي.

    يمكن القول ان الحراك الاجتماعي في المغرب يملك إمكانية للضغط من أجل إصلاحات محدودة، لكنه بعيد كل البعد عن تحقيق تغيير جذري في النظام السياسي خلال الفترة المقبلة بسبب تشتته، وبسبب غياب القيادة الموحدة، وبسبب قوة المؤسسة الملكية في احتواء التوترات. الأحزاب السياسية، كما ذكرنا فاسدة أو في مجملها موالية للنظام، مما يجعل الحراك الاجتماعي وحده المصدر الرئيسي لأي ضغط محتمل، لكن لكي يؤدي الحراك إلى تغيير كبير يحتاج إلى تنظيم أفضل ورؤية سياسية واضحة، وهو ما يبدو غائبًا حاليًا.