الأزمي يهاجم حكومة أخنوش: “المغاربة يطالبون بإلغاء الأسعار الإضافية لا الساعة الإضافية”
ريحانة برس / عبد الوفي العلام
وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة ومباشرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، مؤكداً أن الأولويات الحقيقية للمواطن المغربي تنصبّ على مواجهة موجة الغلاء غير المسبوقة وليس على الإجراءات الشكلية.
وقال الأزمي، في كلمة ألقاها خلال ملتقى الأطر النسائية بالرباط (الأحد 28 يونيو 2026):
“إن المغاربة لا ينتظرون منك إلغاء الساعة الإضافية، بل يطالبون بإلغاء الأسعار الإضافية التي أثقلت كاهلهم في كل شيء”.
أزمة اللحوم.. مقارنة بين ولايتين
واستدل الأزمي بالارتفاع الصاروخي الذي شهدته أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وفي مقدمتها اللحوم الحمراء. وأوضح بالأرقام الفارق بين الولايتين:
في عهد حكومة العدالة والتنمية، كانت أسعار اللحوم تتراوح بين 60 و70 درهماً للكيلوغرام.
في عهد الحكومة الحالية، قفزت الأسعار لتتراوح بين 120 و140 درهماً، مسجلة زيادة قياسية بنسبة 100%.
تأتي تصريحات الأزمي في وقت تعيش فيه الأسواق المغربية احتقاناً بسبب تراجع القدرة الشرائية، حيث لم تفلح الإعفاءات الضريبية والجمركية التي منحتها الحكومة لاستيراد الأبقار والأغنام في كبح جماح أسعار اللحوم، وسط انتقادات برلمانية وشعبية مستمرة لضعف مراقبة الأسواق و”تغول” الوسطاء.
جدل “الساعة الإضافية” وصراع “سحب البساط”
وفيما يخص النقاش المتجدد حول تراجع الحكومة عن التوقيت الصيفي المستمر (GMT+1)، ردّ الأزمي على القراءات السياسية التي اعتبرت الخطوة محاولة لـ”سحب البساط الانتخابي” من تحت أقدام حزب “المصباح” الذي كان قد أقر هذه الساعة في عهد حكومة سعد الدين العثماني عام 2018.
وأكد الأزمي “أن، البساط لا يُسحب بالإجراءات الشكلية، لأن قوة حزب العدالة والتنمية تنبع من نزاهة وكفاءة مرشحيه”.
وشدد على نظافة ذمة وزراء ورؤساء جماعات الحزب طيلة توليهم تدبير الشأن العام، مقارنة بما أسماه “ملفات الفساد وسوء التدبير والمتابعات القضائية الحالية” التي تلاحق عدداً من منتخبي ومسؤولي أحزاب التحالف الحكومي الحالي.
أبعاد سياسية واقتصادية متقاطعة
يُذكر أن ملف “الساعة الإضافية” كان قد أثار غضباً شعبياً عارماً منذ اعتماده مرسوماً وزارياً فجائياً سنة 2018 لأسباب بررتها الحكومة آنذاك بـ”نجاعة الطاقة” وملاءمة المبادلات التجارية مع الشريك الأوروبي.
إلا أن عودة هذا الملف إلى الواجهة اليوم، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يرى فيه مراقبون محاولة من الأغلبية لامتصاص الغضب الشعبي وتصدير “أوراق رابحة”، وهو ما يرفضه حزب العدالة والتنمية معتبراً إياه “هروباً إلى الأمام” وتغطية على الفشل في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية الحارقة وعجز الحكومة عن ضبط التضخم وسوق المحروقات والسلع الأساسية.