أزمة تأشيرات تضع واشنطن في مرمى الانتقادات والسنغال تطالب بتوضيحات قبل مونديال 2026
ريحانةبرس/ سيداتي بيدا
تتجه الأنظار نحو توتر دبلوماسي ورياضي غير مسبوق بين السنغال والولايات المتحدة، بعد تقارير تحدثت عن رفض منح تأشيرات دخول لعدد من مسؤولي الاتحاد السنغالي لكرة القدم، في قرار أثار موجة استياء واسعة داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، وطرح تساؤلات جدية حول خلفياته وتوقيته قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القرار شمل ما لا يقل عن ستة أعضاء من اللجنة التنفيذية للاتحاد السنغالي، من بينهم شخصيات بارزة مثل أمادو كان، نائب رئيس الاتحاد، إلى جانب موسى مبي ومودو فال، في خطوة وُصفت بأنها غير معتادة بالنظر إلى طبيعة الحدث العالمي المرتقب الذي تستعد له الولايات المتحدة كإحدى الدول المستضيفة.
هذا التطور المفاجئ لا يمكن فصله عن حساسية المرحلة التي تسبق أكبر تظاهرة كروية في العالم، حيث يُفترض أن تسير التحضيرات في مناخ من الانسيابية والتعاون بين الدول المنظمة والوفود المشاركة، غير أن هذه الواقعة أعادت فتح ملف الإجراءات التأشيرية ومدى تأثيرها على الحضور الإداري الرسمي للمنتخبات.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه السلطات الأمريكية أي توضيح رسمي بشأن أسباب الرفض، تتصاعد علامات الاستفهام حول المعايير المعتمدة في دراسة طلبات التأشيرة، وما إذا كانت مرتبطة بإجراءات أمنية صارمة أو اعتبارات إدارية لم تُكشف بعد، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويضع علامات ضغط إضافية على العلاقات الرياضية بين الطرفين.
من جانبه، يعيش الاتحاد السنغالي لكرة القدم حالة من الترقب والقلق، في ظل إدراكه أن غياب ممثليه التنفيذيين قد يخلق فراغًا إداريًا في مرحلة دقيقة تتطلب حضورًا فعّالًا ومباشرًا في التنسيق مع الجهات المنظمة، سواء على مستوى البرمجة أو الجوانب اللوجستية الخاصة بالمشاركة في المونديال.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن تحركات هادئة تجري خلف الكواليس لإعادة فتح الملف عبر قنوات دبلوماسية ورياضية، بهدف احتواء التوتر وتفادي أي تصعيد قد ينعكس سلبًا على صورة التنظيم المشترك لكأس العالم.
وفي انتظار موقف رسمي من واشنطن، تبقى هذه القضية اختبارًا حساسًا لمبدأ الفصل بين الإجراءات السيادية للدول ومتطلبات الأحداث الرياضية الدولية، في وقت لا يحتمل فيه المشهد الكروي العالمي أي اهتزازات قبل صافرة البداية.