أرملة شهيد القوات المسلحة الملكية خانها الوطن

  • الكاتب : بن ددوح عبدالله ابن شهيد حرب الصحراء المغربية
  • بتاريخ : 21 أبريل، 2026 - 20:10
  • ريحانة برس 

    في هذا الشهر من سنة 1978 وعند عودتي من المدرسة، كانت حشود من الناس تتجمع بدربنا . 

    فكلما اقتربت قل تنفسي و ازدادت ضربات قلبي و خطواتي سرعة.

    حشود و حشود من الاطفال و النساء و الشباب على يميني و على شمالي تفتح لي طريقا نحو باب منزلنا المفتوح.

    في عقر البيت الصغير ،على الأرض قبالة الباب عينايا في عيناها نظرة و لحضة لم يستطع الزمان مسحها من ذاكرتي.

    و قالت لي ” باك مات!!!!!”

    انها امي الحنون.

    وضعت محفضتي الصغيرة بين يديها و عانقتها عناقا لم ابادله احدا مند يومها.

    رددت في ادني ” مات باك و خلنا “…

    تم أضافت ” نتا الراجل د الدار دبا “

    فجفت دموعي لحضتها.

    نعم ، فورا جفت دموعي لكن قلبي أبى، يبكي مند يومها ، حزنا لا دواء له.

    استشهد مخلفا أمانة في عنق الوطن، ارملة و 7 أطفال!

    اهملت الأمانة و خانها الوطن .

    كبر الاطفال 7 السبعة، رجال و نساء،

    و شاخ سن الارملة ” الحاجة” التي مازالت تأدي الصلوات الخمس و تقرء القرآن الكريم بظاراتيها االذهبية. داعية لنا و لاحفادها بالصحة و العافية و تمام العافية و الغنا عن الناس …

    الله يطول في عمرها والله يجعلنا في رضى الله و رسوله وفي رضها.

     

    آباءنا استشهدوا دفاعا عن كل حفنة رمل من ووطننا الغالي.

    ضحوا بارواحهم فداء للوطن وكي ينعم الجميع بالامن و راحة البال، فازدادت ثروات الاغنياء و همشنا نحن و أمهاتنا….

    كل الحكومات المتتالية لم تنظر الى مطالبنا ….وكأن الموت دفاعا عن الوطن أقل من الموت في بيت آمن.

     الرحمة عليك أبي و على كل شهداء الصحراء المغربية.