ناصر بوريطة : التطبيع مع إسرائيل نتيجة أكثر من سنتين من العمل بين الملك وأمريكا..وردود فعل متباينة بين المغاربة

  • بتاريخ : 12 ديسمبر، 2020 - 14:06
  • عبد الوفي العلام – rihanapress

    صرح وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة لقناة كان الإسرائيلية، أن توقيت إعادة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل “جاء بعد أكثر من سنتين ونصف من العمل بين الملك محمد السادس والإدارة الأمريكية حول قضية الصحراء المغربية والتطورات في الشرق الأوسط.

    وبرر بوريطة، لنفس القناة  أن استئناف العلاقات مع إسرائيل هو “قرار سيادي ينطلق من طبيعة العلاقات بين المغرب واليهود بشكل عام، وبينه وبين دولة إسرائيل بشكل خاص”، مضيفا أن “العلاقات بين الملك محمد السادس والإسرائيليين من أصول مغربية هي علاقة خاصة، بدليل خروج الناس بإسرائيل للاحتفال بعودة العلاقات مع المغرب”، لكن الوزير نسي سخط المغاربة بهذا التطبيع.

    هل فعلا الطبقة السياسية المغربية راضية عن هذا التطبيع ؟

    جوابا عن سؤال بخصوص ردود الفعل المنددة من هذا الاتفاق وإمكانية اندلاع احتجاجات في المغرب، قال بوريطةأن “كل التصريحات وردود فعل في الطبقة السياسية المغربية كانت إيجابية جدا، وكل القوى الحيوية رحبت بنتائج المحادثات بين جلالة الملك والرئيس الأمريكي ترامب”. وهذا ينافي الحقيقة والواقع في الشارع المغربي الذي يعيش  حالة الغليان نتيجة هذا التطبيع الذي غيب فيه الشعب المغربي وغيبت فيه الطبقة السياسية الفاعلة.

    مواقع التواصل الاجتماعي بدورها عرفت ردودا متباينة بين مؤيد ومعارض حول جدوى هذا التطبيع، حيث ربطه الاشط الفيسبوكي”محمد الرامي” بقضية الصحراء المغربية فقال” اعترفت عشرات الدول سابقا بمغربية الصحراء و لم يتغير شيء، دعم معنوي مقابل تحقيق مصالح مادية و سياسية على حساب تضحيات المغرب، و اليوم تعترف أمريكا بمغربية الصحراء مقابل التطبيع مع من يُعدْ عدوّا تقليديا للمغرب و الدول الإسلامية، السؤال الذي يراودني و هو سؤال حقيقي و ليس به أي تلميح أو سخرية، بل بصدق أتساءل:”ماذا سيغير اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء؟ كيف يمكن اعتبار ذلك فتحا مبينا و نهاية مشكل رافقنا عقودا؟ هل ستتدخل أمريكا عسكريا لطرد عصابة البوليساريو؟ أم ستمنع مناوشاتهم المستمرة؟ أم ستكلف الولايات المتحدة كتيبة لحماية حدود المغرب؟ إذا كانت لن تفعل شيئا من ذلك و هي لن تفعل طبعا، فما الذي يضيفه اعترافها مقابل اعترافنا بكيان صهيوني محتل لبلد مسلم؟ أود فعلا إجابة تقنعني أن ما يقع فتحا مغربيا كما يروج له المروجون؟”

    ناشط آخر  شدد على أن الصحراء مغربية رغم أمريكا وأن من طبع مع إسرائيل يرقصون على حبل الوطنية لبيع فلسطين فقال “أن الصحراء مغربية و لا نفرط في ذرة رمل فيها، و هي مغربية قبل ظهور دولة تسمى الولايات المتحده الامريكيه و لا ظهور فيروس الصهاينة على أرض فلسطين و الشعب المغربي ابي لكنه ضد التطبيع و الخيانة و الانبطاح على البطن لا ينفع الرقص على حبل الوطنية لبيع فلسطين و شعبها”

    أما الناشط زهير الخطابي فعلق حول تصريحات بوريطة بقوله “يحاول السيد الوزير بوريطة وتحت قيادة الملك محمد السادس ان يقنعنا بان التطبيع هو مرادف لاحياء اواصر المحبة مع “اليهود المغاربة” في إسرائيل !!

    بالتاكيد هدا الكلام يولد صورة دهنية للمتلقي انهم مثلنا ، ونحن الذين نعقد الامور …..
    انظرو لهذه الخلق وهل هؤلاء مثلنا أحد هؤلاء ميخائيل بن يئير، صهيوني “مغربي” الذي يقود حركة تطالب بطرد الفلسطيني في شاحنات للدول العربية….
    ‏والثاني هو الإرهابي يوئيل إفران، صهيوني “مغربي ” الذي يقود عمليات تنكيل ضد القرويين الفلسطينيين وسط الضفة….
    التالت هو اللواء سامي ترجمان ،صهيوني مغربي ، جرح في حرب غزة في 2014….وكاد ان يتمكن منه اسود المقاومة….
    فليخبرنا السيد بوريطة هل هؤلاء هم من يريد ان يربط معهم اواصر المحبة والهري الفاضي …..
    لا احد ضد ان تفعلوا اي شيء لصيانة اراضينا ومغربنا ، وهذا واجبكم ، يدفع لكم الشعب ثمنه من قوته …..لكن لا تورطو اولادنا في اتفاقات عبثية مع مجرمين قتلة.
    فوالله ما قدرتم المغرب  حق قدره …..وما تعلمتم من تاريخه …..و والله ان اسرائيل ستزول …..لانها تحمل اسباب زوالها فيها.

    الصحافي عبد النبي الشراط في تدوينة على فيسبوك “اعتبر قرار المغرب ليس تطبيعا بل هو إعادة للعلاقات المغربية لسابق عهدها مضيفا أن المغرب أضاف صفقة سياسية كبيرة تمثلت في اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على أقاليم الصحراء” على حد قوله مضيفا أن “العلاقات التجارية والاقتصادية وغيرها كانت قائمة بيننا وبين إسرائيل حتى في ظل غياب مكتب الاتصال، والكثير من المنتوجات الإسرائيلية نشتريها دائما وتعجبنا ولا نعارض، فلما نعارض الآن بعدما أصبحت الأمور واضحة ؟