المغرب يعزز قدراته العسكرية عبر التسلح المتقدم وتطوير الصناعة الدفاعية

  • الكاتب : تقارير دولية
  • بتاريخ : 13 أبريل، 2025 - 13:09
  • ريحانة برس

    شهد المغرب تطورًا ملحوظًا في قدراته العسكرية خلال السنوات الأخيرة، حيث استمر في تعزيز قواته المسلحة من خلال اقتناء أسلحة متقدمة وتنويع مصادر التسلح وتوقيع اتفاقيات عسكرية جديدة.

    وفقًا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، احتل المغرب المرتبة 31 عالميًا في قائمة مستوردي الأسلحة في عام 2025، مسجلاً تراجعًا طفيفًا مقارنة بالعام السابق، حيث كان في المرتبة 29. وعلى الرغم من هذا التراجع، لم يكن هناك انخفاض حاد في وتيرة التسلح.

    على الصعيد العربي، حل المغرب في المرتبة السادسة بين أكثر الدول استيرادًا للأسلحة، بعد السعودية وقطر ومصر والإمارات والكويت. على المستوى الإفريقي، حل في المرتبة الثانية بعد الجزائر، التي كانت تتصدر القائمة في بعض الفترات السابقة. ومع تراجع واردات الجزائر بنسبة 73% مقارنة بالفترة بين 2015 و2019، قد يمنح هذا المغرب فرصة للتقدم مجددًا في السنوات القادمة.

    يعتمد المغرب على مجموعة متنوعة من الشركاء الدوليين لتزويده بالأسلحة المتقدمة، حيث تأتي 64% من وارداته العسكرية من الولايات المتحدة، تليها فرنسا بنسبة 15%، ثم إسرائيل بـ11%. من أبرز الصفقات التي عقدها المغرب شراء 25 طائرة مقاتلة من طراز “F-16 Block 72” لتعزيز قدرات سلاح الجو، وتطوير أسطول الدبابات عبر اقتناء دبابات “M1A2 Abrams”، بالإضافة إلى الحصول على منظومات دفاع جوي متطورة مثل نظام “Patriot” وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.

    يتم تصنيف الدول في قائمة أكثر مستوردي الأسلحة وفقًا لعدة معايير، تشمل حجم الواردات من الأسلحة الثقيلة وتنوع مصادر التسلح وشبكة التحالفات العسكرية وعقود الشراء المستقبلية والتحديثات التي تخضع لها الترسانة العسكرية. يعتمد المغرب على استراتيجية مزدوجة لتعزيز قوته العسكرية وتطوير صناعته الدفاعية لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.

    التنافس بين المغرب والجزائر يظل عاملاً رئيسيًا في تحديد سياسات التسلح لدى البلدين. ومع تراجع الجزائر في واردات السلاح، استمر المغرب في نهج تصاعدي لتعزيز قوته العسكرية، مدعومًا بشراكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويعتزم المغرب استمرار تعزيز قدراته العسكرية من خلال توسيع برامج التصنيع المحلي للأسلحة وتعزيز التعاون العسكري مع شركائه لاقتناء مزيد من المعدات الحديثة.