مطالب بالتحقيق في اختلالات تعاونية “منة الخير” الفلاحية بإقليم بن سليمان ودعوة المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الفلاحة للتدخل الفوري
ريحانة برس
تعيش التعاونية الفلاحية “منة الخير” بإقليم بن سليمان على وقع اختلالات مثيرة للقلق، ما دفع العديد من الجهات المعنية إلى مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق عاجل في تدبير هذه التعاونية، التي تعنى بإنتاج الحليب ومشتقاته. وتأتي هذه المطالب في إطار محاربة الفساد ومراقبة مدى قانونية القرارات الصادرة عن المجلس الإداري الحالي، وكذلك لمتابعة المسارات المالية والإدارية للتعاونية منذ تأسيسها.
من بين المطالب الأساسية التي يتوجب على المجلس الأعلى للحسابات التحقيق فيها، نجد التدقيق في حسابات التعاونية والكشف عن مدى التزامها بالقوانين المعمول بها، وخاصة قانون 112.12 المتعلق بالتعاونيات.
حيث قد أثيرت شكوك كبيرة حول مدى قانونية الجمعيات العامة التي تعقدها التعاونية، بالإضافة إلى الشبهات المحيطة في استخدام الشيكات صندوق في العمليات التجارية الخاصة بها.
كما أن هناك دعوات قوية لتدخل وزارة الفلاحة وممثلي السلطات المحلية، لمراقبة التسيير والتدبير المالي للتعاونية، وضمان الشفافية في جميع العمليات المالية والإدارية. ومن بين الأمور المثيرة للقلق، هو العجز في التسيير الذي يعاني منه المجلس الإداري الحالي، مما يثير تساؤلات حول مدى احترام التعاونية لكافة القوانين التسييرية.
لا تقتصر المطالب على المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الفلاحة، بل تمتد إلى النيابة العامة، التي يتوجب عليها تحريك الشكاية التي سبق أن تقدم بها أحد الأعضاء المؤسسين للتعاونية التى وضعها بالمحكمة الابتدائية بالرباط محل اقامته تحت عد 1498/3101/21 مطلع سنة 2021 حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن هناك خروقات قانونية عديدة تهدد استمرارية وشفافية عمل التعاونية.
إن فتح تحقيق شامل ودقيق في هذه التعاونية، ليس فقط لمجرد كشف الحقائق، بل أيضًا لضمان التزام جميع الأطراف المعنية بالقوانين والنصوص التنظيمية. ويتعين على مكتب تنمية التعاون التأكد من أن التعاونية تدار وفقًا للقوانين السارية، مع ضرورة تقديم جميع الوثائق والمعلومات للاطلاع عليها وكشف الحقائق.
في حال كشف التحقيق عن خروقات جسيمة أو عجز في تسيير التعاونية، فإن المجلس الأعلى للحسابات مطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعوة الجمعية العامة غير العادية لتصحيح الوضع. وإذا تبين أن التدابير المتخذة غير فعالة، فقد يصل الأمر إلى حد طلب تفحيص مالية التعاونية ومتابعة المسؤولين عن الخروقات.