محمد عبيد – ريحانة برس
تجددت معاناة المرضى المتوافيدين على المستشفى الإقليمي 20 غشت بمدينة آزرو والذي يعيش هذه الأيام غليانا بسبب ضعف تقديم الخدمات الصحية لساكنة الإقليم الذي يحتوي على ثمان جماعات ترابية نتيجة قلة الموارد البشرية، وأساسا ما يخص طب الإنعاش والتخدير بالمستشفى، الأمر الذي زاد من حدة الوضع، و خاصة المرضى الواقفين على العمليات الجراحية.
حيث يضطر المرضى المحتاجون لهذه العمليات الى التنقل خارج الإقليم بتوصية وتوجيه من القائمين على المستشفى، ودفعهم التوجه إلى المستشفيات المتواجدة بالنفوذ الترابي الجهوي، سواء لمستشفى محمد الخامس بمكناس، او المستشفى الجامعي بفاس.
وقد أفاد مواطنات ومواطنون وكذلك فعاليات مجتمعية متتبعة للشان الصحي بالإقليم في تواصلهم مع موقعنا “ريحانة برس”، أن هذه التدابير التي تعتمدها إدارة المستسفى الإقليمي بآزرو ترافقها تبريرات بدعوى أن المستشفى الإقليمي يتواجد به طبيبين مختصين في الإنعاش و التخدير… ليبدأ فصل آخر من المعاناة، خين تنقلهم إلى مكناس أو فاس بعدما يتم رفض استقبالهم بدعوى أنهم يتوفرون على مستشفى إقليمي في آزرو!؟؟
هذا الوضع غير الصحي جعل ساكنة الإقليم تدخل في مواجهات مع الأطر الطبية.
وكان ان انتشرت قبل شهر من الآن وعبر منصات محلية بآزرو للتواصل الاجتماعي على وجه الخصوص تغريدات تستنكر توقف العمليات الجراحية المستعجلة أو غير المستعجلة بالمستشفى الإقليمي بأزرو لأزيد من 10 أيام، وذلك مباشرة بعد أن تقدم الطبيب المختص في الإنعاش والتخدير بطلب إعفائه نظرا للثقل الذي بات يتحمله لمفرده منذ بداية الجائحة، وبعد عدم امتثال الطبيب المختص الثاني لأخلاقيات المهنة وأصبحت الشهادات الطبية تعفيه من واجبه المهني.
كما كان أن أثارت التغريدات أن معظم الأجهزة المتدخلة في عمليات الجراحة بشكل اساسي معطلة لأسباب مجهولة! في حين أن نفس هذه الأجهزة لم تعرف أي عطل فني بمستشفى خاص مجاور للمستشفى الإقليمي؟!.. ومذكرة أن أجهزة المستشفى الإقليمي حديثة وكلفت صفقة شراؤها أزيد من 2 مليون درهم.
فيما أشارت بعض التعاليق إلى أن العملية تجرى في غياب طبيب مختص في التخدير، إذ يقوم بهذا العمل فقط بعض افراد الطاقم التمريضي المختص في التخدير لكنه لوحظ عليه عدم تعميم المهمة للمواطنين إذ منهم من تم توجيهه الى مستشفى محمد الخامس بمكناس تفايديا لتحمل مسؤولية التخدير في حالة تعذر نجاحه او العملية.
وقد شجبت المندوبية الإقليمية للصحة بإقليم إفران تلك التغريدات الفايسبوكية واصفة إياها بـ “الادعاءات الكاذبة”، في بلاغ لها، تفنذ من خلاله كل ما تم ترويجه حينئذ عبر منصات التواصل الاجتماعي من كون العمليات الجراحية بالمستشفى الاقليمي 20 غشت بآزرو متوقفة وأن الطاقم الطبي والصحي (سيما منهم الاختصاصيين في الإنعاش والتخذير ..) لا يقومون بواجباتهم في هذا الخصوص..
وأبرزت المديرية في ذات البيان التوضيحي لها أن العمليات الجراحية تسير بشكل عادي مشددة على أن الطاقم الطبي والصحي يمتثل لواجباتهم وأن العمليات الجراحية تجري بتوفير التجهيزات والمعدات اللازمة للقيام بهذا العمل الذي يبلي من خلاله الطاقم الطبي والتمريضي البلاء الحسن.”.
ورغم كل ما تدعيه المديرية الإقليمية لوزارة الصحة بالإقليم من قيامها بالمجهودات لأجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجل توفير الخدمات الصحية للساكنة، إلا أنها تبقى ضعيفة أمام الحاجيات الصحية والاستشفائية الضرورية للمواطن الإفراني عموما.
ويستفحل هذا الوضع وتستمر معاناة المواطن المريض ويطول انتظار تدخل الجهات المسؤولة عن القطاع الصحي، جهويا ووطنيا، لحل هذا المشكل جذريا بعيدا عن الحلول الترقيعية، عن طريق توفير الموارد البشرية ذات الكافية لأداء هذه المهام خاصة الجراحية مع ضرورة تخصيص ميزانية التسيير.










إرسال تعليق