ريحانة برس
شهدت مستجدات قضية النائب البرلماني ورئيس جماعة أولاد الطيب السابق، رشيد الفايق، تطورات جديدة ومثيرة عقب استماع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لإفاداته في تفاصيل ومحاور إضافية ترتبط بالملفات المالية والإدارية التي لاحقته خلال فترة مسؤوليته الانتدابية.
تأتي هذه التحقيقات القضائية المتواصلة في إطار تعميق الأبحاث حول الاختلالات التي شابت تدبير مجموعة من القطاعات والمشاريع، إلى جانب شبكة العلاقات والتعاملات التي سادت خلال تلك الفترة، حيث ركزت أسئلة المحققين على تدقيق الحسابات والوثائق الإدارية والقرارات الصادرة عن الجماعة.
دفاع المتهم يتوقع توسيع دائرة الاستماع
في سياق متصل، فجر دفاع رشيد الفايق مفاجأة من العيار الثقيل بعدما صرح بتوقعه استدعاء أسماء وسياسيين بارزين على الساحة الوطنية للاستماع إلى إفاداتهم شهوداً، أو لمعرفة مدى ارتباطهم ببعض الحيثيات المطروحة في الملف.
وأشار الدفاع إلى احتمال استدعاء كل من محمد شوكي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، ورشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي بالحزب السياسي ذاته. ويعزو الدفاع هذا الطرح إلى ضرورة توضيح بعض النقاط المتعلقة بالتزكيات السياسية، والتدبير التنظيمي، والتنسيق البرلماني والمالي الذي رافق الفترة محل التحقيق.
سياق القضية وأبعادها القانونية
تعد هذه القضية من بين أكثر الملفات المتابعة جماهيرياً وإعلامياً، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة والمتعلقة بـ:
اختلالات التعمير والبناء غير القانوني، وتجاوز المساطر المتبعة في إعداد وتسليم أذونات البناء والربط بالشبكات.
والاشتباه في تبديد أموال عمومية، والارتشاء وتضارب المصالح في تنفيذ بعض الصفقة والمشاريع الجماعية.
واستغلال النفوذ، والصفة الإدارية والنيابية لتحقيق مآرب شخصية.
الموقف القضائي وترقب الشارع
تلتزم الجهات القضائية الصمت ونهج السرية المعهود في أبحاث الشرطة القضائية لضمان سلامة المساطر وعدم التأثير على سير العدالة، بينما يترقب الشارع الرياضي والسياسي ما ستسفر عنه الأيام القادمة؛ سواء بتأكيد توقعات الدفاع واستدعاء الأسماء المذكورة للإدلاء بشهادتها، أو الاكتفاء بالمعطيات والقرائن المستخلصة من التحقيقات الحالية قبل إحالة الملف كاملاً على الهيئات القضائية المختصة للبت فيه.
