محمد متوكل – ريحانة برس
تنشط وثيرة كراء الشقق المفروشة بمدينة مراكش الحمراء، وخاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد اعداد كبيرة من الزوار والسياح سواء داخل المغرب او خارجه.
لكن المشكل الذي يؤرق المتتبع لما يجري ويدور بمدينة النخيل، وهو تحول هذه الشقق الى مراتع للباحثين عن الشهوة الحرام، إذ تحولت هذه الشقق إلى (بورديل) جنسي خطير يقصده المغاربة والأجانب.
وأصبح حراس السيارات وحراس العمارات والوسطاء والسماسرة هم من يقومون بدور الوساطة لفائدة الزبناء، حاملين في أيديهم مفاتيح الشقق والفيلات والعمارات إضافة إلى (الكاتالوغ) الخاص بالمكان المعني حتى لا يظهر أرباب هذه الشقق والعمارات والفيلات في الواجهة وحتى لا تلاحقهم الشبهات، وبالتالي يسلمون من المتابعات القانونية التي تتحرك بين الفينة والأخرى من أجل محاصرة مثل هذه السلوكيات التي اختلط فيها الحابل بالنابل.
خاصة في مثل هذه الشقق والعمارات والفيلات التي عوض أن تستثمر من أجل توفير الإيواء المناسب في المكان المناسب وفي الزمان المناسب للزوار والسياح الذين يفدون على مراكش من أجل الراحة والسياحة.
لكن للأسف الشديد اخذ هذا الموضوع منحى آخرا خاصة في ظل الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم بأسره، وأصبحت هذه الفيلات والعمارات والشقق اأوكارا للفساد والزنا والدعارة ولم يقتصر الموضوع على الأجانب بل تعدى الأمر إلى المغاربة الذين ينشطون هم كذلك في هذا الاطار.
وتزداد وتيرة عروض كراء الشقق المفروشة مع استقبال المدينة الحمراء لوفود الزائرين الراغبين بالاستمتاع بجاذبيتها السياحية، سواء التجول في أسواقها أو مزاراتها ومواقعها الشهيرة أو الاستمتاع بلياليها الساحرة.
ومع توالي التهديدات الإرهابية على بلادنا، شددت السلطات الأمنية الخناق على ظاهرة كراء الشقق المفروشة، حيث أصبحت إجراءات التبليغ بهويات المكترين أمرا ضروريا يجر أصحاب الشقق إلى المساءلة في حالة التهاون.
وأضحت ظاهرة الوساطة في اقتناء تلك الشقق بحي (جيليز) و الإقامات السياحية بعدد من المناطق ضواحي مراكش في متناول الحراس الليليين وحراس السيارات و سائقي الطاكسيات و غيرهم من الشبان الذين يشتغلون طيلة اليوم بواسطة الهاتف المحمول للاتصال بمالكي تلك المحلات المشبوهة الذين غالبا ما يبقون خارج المساءلة القانونية.
وعلى الرغم من الحملات الأمنية التي تشنها بين الفينة والأخرى المصالح المعنية لمحاربة هذه الظاهرة التي تشتغل خارج الضوابط القانونية، والتي أصبحت تدر على أصحابها أموالا طائلة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعروض معدة خصيصا للزبائن الباحثين عن قضاء أوقات للمتعة وتفريغ النزوات.
وبالرغم من كل هذه التحذيرات، لا تزال ظاهرة كراء الشقق المفروشة تتم خارج إطارها القانوني، مما يطرح السؤال حول تحيين الإطار القانوني لسد الفراغ التشريعي وتنظيم هذه العملية، وسد باب التهرب الضريبي الذي يحرم خزينة الدولة من استخلاص مستحقاتها.
يشار إلى أن ظاهرة كراء هذه الشقق والفيلات والعمارات بالمدينة الحمراء يعتبر من الأنشطة المذرة للدخل خاصة وأن مدينة مراكش تعرف توافدا سياحيا كبيرا من قبل الباحثين عن الراحة والاستجمام.










إرسال تعليق