ازيلال : لجنة افتحاص بالجماعة والرئيس يتحسس رأسه
الكارح ابو سالم
تتواصل بجماعة أزيلال عملية الافتحاص (الأوديت) التي تباشرها الجهات المختصة، في وقت تتزايد فيه تساؤلات الرأي العام حول طريقة تدبير ملف رخص البناء، بعد توصل الجريدة بعدد من شكاوى المواطنين الذين وجدوا أنفسهم ضحية رخص لم تمكنهم من الاستفادة من أبسط الخدمات الأساسية.
وأكد عدد من المتضررين أنهم أدوا الرسوم القانونية الخاصة بتصاميم البناء ورخص التشييد، قبل أن يفاجؤوا بعد انتهاء أشغال البناء برفض ربط منازلهم بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، بحجة أن الأحياء التي شيدت بها هذه المنازل غير مجهزة، وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًا: كيف مُنحت رخص البناء أصلًا في مناطق غير مستوفية لشروط التهيئة؟
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد منحت جماعة أزيلال أكثر من 1200 رخصة بناء، ويهم عدد كبير منها مناطق تفتقر إلى البنيات التحتية الأساسية. ويعتبر متابعون أن هذا الواقع يعكس اختلالات في تدبير قطاع التعمير، خاصة أن قانون التعمير يمنع الترخيص بالبناء في المناطق غير المجهزة، وأن منح الرخص يمر عبر مساطر قانونية تشمل إبداء رأي مختلف المتدخلين قبل توقيعها من طرف رئيس المجلس الجماعي.
ويؤكد المتضررون أن ما زاد من حجم استيائهم هو أن الجماعة حققت مداخيل مهمة من الرسوم المؤداة عن هذه الرخص، وهو ما ساهم في تحقيق فائض مالي يناهز مليار سنتيم، غير أن هذا الفائض، بحسب تصريحاتهم، لم ينعكس على تجهيز الأحياء التي حصل أصحابها على تراخيص البناء، حيث ما تزال العديد من الأسر تعاني غياب الكهرباء والماء والتطهير السائل، في وقت يرون فيه أن الأولوية كان يفترض أن تمنح لهذه المرافق الأساسية.
ويترقب المواطنون ما ستكشف عنه نتائج الأوديت الجاري بجماعة أزيلال، خاصة في ما يتعلق بملف رخص البناء والتعمير، آملين أن يحدد التقرير المسؤوليات وأن يتم ترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي اختلالات، تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإنصافًا للمواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام منازل مرخصة، لكنها تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم.