حجز ملف الإعلامي الكارح ابو سالم في مواجهة فارق مهداوي الذي تغيب عن الجلسة للمداولة
العلام عبد الوفي / ريحانة برس
أدرجت المحكمة الابتدائية بالرباط الملف الجاهز والمثير للجدل، الذي أحدث سجالاً واسعاً خلال الجلسات السابقة، إثر انسحاب عشرات المحامين المؤازرين لفاروق مهداوي، المحسوب على فيدرالية اليسار الديمقراطي. ويتابع المتهم في هذه القضية من طرف النيابة العامة بناءً على شكاية الإعلامي الكارح أبو سالم، مدير العلاقات العامة والإعلام بالاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية، بتهم بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم؛ وهي أفعال يجرمها القانون وتصل عقوباتها إلى السجن والغرامات المالية، فضلاً عن تسديد المطالب المدنية للمشتكي وفق ما يقضي به اقتناع المحكمة.

والجدير بالذكر أن المتهم فاروق مهداوي تغيب عن هذه الجلسة على غير العادة، حيث اعتبر السيد رئيس هيئة الحكم وممثل الحق العام (وكيل الملك) أن القضية جاهزة للمرافعة والنقاش.
إثر ذلك، تمت المناداة على المشتكي الكارح أبو سالم، الذي مثل أمام الهيئة بدون دفاع، معتمداً على قوة حججه وأدلته بخصوص وقائع شكايته. حيث سرد تفاصيل النازلة التي تتلخص في وصفه بـ”المحتال” واتهامه من طرف مهداوي بأنه “يدافع عن السلطة” بخصوص عمليات الهدم التي طالت منازل بحي المحيط بالرباط، وأن لا علاقة له بعضوية الاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية. وأضاف الكارح أمام المحكمة أنه لا يمثل السلطة ولا يدافع عنها، لكون هذه الأخيرة ليست في حاجة إلى من يدافع عنها، بل إن ما يدافع عنها هو منجزاتها وأسلوب تدبيرها تحت رقابة الإدارة المركزية.
وفي معرض جوابه عن ثلاثة أسئلة وجهتها له النيابة العامة، أفاد الكارح بأنه تقدم بالفعل بمستندات وقرائن دحض بها ادعاءات المشتكى به، وفند عبر وثائق ملف القضية كل الافتراءات التي طالته، بما فيها بطاقته الصحفية، سجله العدلي، وقرار تعيينه من طرف الاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية بصفته مسؤولاً عن الإعلام والعلاقات العامة. ومضى مؤكداً أنه تضرر نفسياً واجتماعياً رفقة محيطه العائلي جراء كم الادعاءات المغرضة التي تعرض لها، ناهيك عن تأثر علاقاته المهنية داخل المغرب وخارجه نتيجة خطورة هذه الاتهامات الكيدية.
وبعد أن كان المشتكي الإعلامي الكارح آخر من تحدث مؤكداً على مطالبه المدنية — في ظل غياب المتهم فاروق مهداوي وغياب أي دفاع يؤازره — قررت المحكمة، عقب الانتهاء من مناقشة القضية، إدخال الملف للتأمل والنطق بالحكم في جلسة يوم الخميس 23 يوليوز الجاري