ريحانة برس – الرباط
شهد حي الرياض بالعاصمة الرباط، صباح الاثنين 12 أكتوبر 2026، تدخلاً أمنياً أسفر عن توقيف عدد من الأشخاص المشاركين في وقفة احتجاجية أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على خلفية رفع أعلام وشعارات انفصالية لموالين للبوليساريو اعتُبرت مسيئة للسيادة الوطنية للمملكة المغربية ورموزها.
فقد تدخلت المصالح الأمنية عقب توتر الأوضاع أمام مقر المندوبية، فيما تواصلت عمليات البحث في عدد من شوارع حي الرياض لتحديد هوية المشاركين في الأحداث وضبط المشتبه في تورطهم في أعمال مخالفة للقانون.
وجاء تنظيم هذه الوقفة تحت شعار التضامن مع عائلات المعتقلين المدانين على خلفية أحداث مخيم “إكديم إيزيك” ، حيث رفع المشاركون صوراً لهؤلاء المعتقلين، وطالبوا بالتدخل بشأن ما وصفوه بإضرابهم عن الطعام داخل المؤسسات السجنية.
وحسب تصريح مصدر مسؤول أن توقيت هذه التحركات يرتبط باقتراب موعد مناقشة ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن الدولي، المرتقب في 31 أكتوبر الجاري، معتبراً أن الجهات المنظمة تسعى إلى استغلال الظرفية الدولية لإثارة الانتباه إلى مطالبها والتأثير في النقاش الدائر بشأن القضية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية المتعلقة بملف الصحراء، والدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساساً للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف أحداث مخيم “إكديم إيزيك” التي شهدتها منطقة العيون في نونبر 2010، وأسفرت عن مقتل عدد من أفراد القوات العمومية، قبل أن تفضي التحقيقات والمتابعات القضائية إلى صدور أحكام في حق عدد من المتهمين.
وكان الملف قد مر بمراحل قضائية متعددة، شملت المحاكمة أمام القضاء العسكري سنة 2013، ثم إعادة النظر فيه أمام القضاء المدني سنة 2017، عقب التعديلات التي عرفها نظام القضاء العسكري بالمغرب.
نُشير إلى أن أطوار المحاكمات كانت قد حظيت بمتابعة منظمات حقوقية ومراقبين دوليين ووسائل إعلام أجنبية، فيما ظل الملف موضوع نقاش بشأن الإجراءات القضائية وأوضاع المحكوم عليهم.
ولم تتضح بعد، وفق المعطيات الواردة، الحصيلة النهائية للموقوفين أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة في حقهم، في انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المختصة.
