مشروع، رُصدت له ميزانية تناهز ملياراً و600 مليون سنتيم يذهب أدراج الرياح

ريحانة برس – سيدي إفني

 أثار سد تاكريانت بإقليم سيدي إفني موجة من التساؤلات، بعدما سُجّل، وفق المعطيات المتداولة، تسرب المياه من حقينته بعد أقل من شهرين على تدشينه، في واقعة تضع جودة إنجاز المشروع ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة موضع تساؤل.

المشروع، الذي أُنجز تحت إشراف مجلس جهة كلميم واد نون باعتباره صاحب المشروع، رُصدت له ميزانية تناهز ملياراً و600 مليون سنتيم، أي ما يعادل 16.6 مليون درهم، بهدف تعبئة المياه السطحية والمساهمة في تغذية الفرشة المائية.

غير أن التساقطات المطرية الأخيرة، التي أدت إلى امتلاء حقينة السد، لم تمنع تسرب المياه واختفاءها في ظرف لا يتجاوز 48 ساعة، بحسب المعطيات المتداولة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول قدرة المنشأة على أداء الوظيفة التي أُحدثت من أجلها.

وتزداد حدة التساؤلات مع الحديث عن مشاريع أخرى بالجهة، من بينها سدود تازنوت وتگليت وأمسرا، وسط ادعاءات بشأن تكرار الإشكالات المرتبطة بإنجاز هذه المنشآت، والشركات المنفذة ودفاتر التحملات المعتمدة.

وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية بشأن الأسباب التقنية وراء تسرب المياه، ومدى مطابقة الأشغال للمعايير المطلوبة، فضلاً عن ضرورة التحقق من جودة الإنجاز وشروط تسلم المشروع، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات.

فهل يتعلق الأمر بخلل تقني عابر، أم بوجود اختلالات تستوجب افتحاصاً شاملاً لمشاريع السدود بالجهة؟ سؤال يفرض نفسه بالنظر إلى حجم الأموال العمومية المرصودة لهذه المنشآت، والرهانات المرتبطة بها في مواجهة الإجهاد المائي وتعزيز الموارد المائية.