الشهيد طيار الدرك الملكي اختار الشهادة لانقاذ ساكنة مدينة تمارة
جواد اماني / ريحانة برس
في السماء كانت طائرة الدرك الملكي تعيش لحظاتها الأخيرة، وعلى الأرض كانت مدينة تمارة تجهل أنها على موعد مع مأساة كان يمكن أن تتحول إلى كارثة إنسانية حيث بين الموت والحياة كان هناك رجل واحد يقاتل حتى النفس الأخير مؤديا واجبه الوطني.
بعد ان انهى المساعد المغاري مهمته في رصد بؤر الحرائق وسط موجة حرارة استثنائية واجهت طائرته عطبًا أفقدها السيطرة لتبدا معركة حاسمة ليست من أجل إنقاذ نفسه وانما من أجل حماية أرواح الأبرياء حسب القسم الذي اداه يوم ولوج مؤسسة الدرك الملكي .
بمدينة تمارة و حسب شهادات عديدة من المواطنين الذين عاينوا المغامرة البطولية لشهيد الواجب اختار الموت على حساب حياة الابرياء، ظل يناور بالطائرة محاولا إبعادها عن الأحياء السكنية، متفاديًا منشآت ومنازل مأهولة بالسكان، قبل أن يوجهها نحو منطقة غابوية، حيث سقطت بعيدًا عن السكان.
دقائق معدودة بعد الادراك ان فرصة النجاة ضئيلة لكنها كانت كافية لنيل شرف و مجد الشهادة في سبيل الوطن حيث ظل همه الوحيد تحويل مسار الطائرة نحو منطقة خالية
في انتظار التحقيقات الرسمية دائما تحليلات و روايات تعيد إلى الواجهة واقع رجال يؤدون واجبهم في صمت و خفاء ويواجهون الأخطار كل يوم دون انتظار اية مجاملةو انما تأكيد رسالة مفادها ان حب الوطن لا يُقاس بالكلمات بل بالمواقف التي تُتخذ في أصعب اللحظات.
رحمة الله على الفقيد شهيد الواجب وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وزملاءه الصبر والسلوان.