ايوب بوعدي … لاعب من كوكب آخر فرض على انشيلوتي تغيير وسط الميدان رأسا على عقب
حسن الخباز / ريحانة برس
وصف احدهم مباراة امس قائلا : لأول مرة في التاريخ تلعب البرازيل امام منتخبين في نفس الوقت وفي مقابلة واحدة :منتخب المغرب ومنتخب بوعدي “، فكيف تفاعل المغاربة مع اداء الطفل ذو 18 سنة؟
أيوب بوعدي، عمره حاليا 18 سنة فقط، خاض امس ، ومع ذلك خاض أول مباراة له في كأس العالم أمام البرازيل، لكنه يلعب بثقة نجم كبير وخبرة سنوات طويلة. ، وكان حضوره قويا في كل أرجاء الملعب ، كما كانت روحه قتالية بامتياز ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أننا أمام موهبة استثنائية بدون منازع.
إنه لاعب من كوكب آخر ، وبظهوره برزت ولادة بوسكيتس جديد نسخة متطورة ، كيف لا وقد اجبر بوعدي حرفيا انشيلوتي على تغيير كل وسط الميدان.
لذلك قال البعض انه من كان حقه فعلا اخذ مهلة للتفكير قبل القدوم إلى المغرب حين طلب ذلك.
سر قوته وتميزه انه لاعب يحسن التعامل تحت الضغط والخروج السلس بالكرة، ويتقن الربط بين الخطوط ، فضلا عن قدرته الفائقة على بناء اللعب من الخلف . قادر على فتح زوايا للتمرير من أجل اللعب السهل من لمسة واحدة فقط يشغل مساحات كثيرة في الملعب.
تموضعه المستمر في وضعيات تسمح له بالتمرير السلس للكرة . إنه اكتشاف مونديال امريكا بامتياز . خاصة وانه صغير السن ، ومازالت امامه فرص للتعلم وكسب الخبرات.
حبذا لو تحرك برشلونة من أجل هذا اللاعب الموهوب ، لا بأس أن نتخلى عن دي يونغ ، لان بوعدي يمكن ان يحل جزءا من مشاكل دفاع برشلونة ، فضلا عن اتقانه الاحتفاظ بالكرة.
سيكون بلا شك اسماً لامعاً ورقما صغبا في قادم الأيام ، وقد نراه قريباً بقميص نادي البرشلونة ، فمكانه بين كبار أوروبا إن واصل هذا الاداء المتميز.
ذكاء ودهاء بوعدي ظهر وهو صغير جدا ، حيث بفضل تميزه الدراسي ، تمكن من كسب فصل دراسي جديد ، حيث اضطرت إدارة الفصل لتسجيله بفصل آخر أكبر من سنه بسبب تفوقه الدراسي ، وتمكن من الحصول على بمالوريا علمية في فرنسا بامتياز وعمره لا يتجاوز 16 سنة.
كما تمكن خلال عام 2023 من كسب مسابقة وطنية فرنسية ، حيث فاز في مجال الخطابة والإلقاء، وتسلم جائزة هذه المسابقة بقصر الإليزيه.
ولحدود كتابة هذه السطور ، مازال ايوب يكمل دراسته بشعبة الرياضيات في االجامعة، بالتوازي مع اللعب ديالو مع نادي ليل الفرنسي والمنتخب المغربي.
وبخصوص مبارة أمس المبهرة، قال محلل رياضي مصري :”محمد وهبي قدم افكار مبهره جدا في الضغط ، شكل 4 / 4 /2 ب ضغط متوسط، اوناحي و صيباري في الخط الاول بيتبادلوا مراقبه كاسيميرو و التاني بيطلع يضغط علي المدافع مع محفزات الضغط زي التمرير الجانبي، ايوب بوعدي كان بيراقب جيوماريش، الجناحين دياز و الخنوس نمركزهم في الداخل عشان يقفلوا زوايا التمرير علي رافينيا وباكيتا بين الخطوط وفي نفس الوقت قريبين لاظهره. إنها بدايه مشرفه جدا لمنتخب المغرب اللي عودنا دايما علي نقديم اداءات استثنائيه في كاس العالم “.
اللاعب الموهوب أيوب بوعدي إن استمر بهذا الأداء الجميل سيكون “بوسكتس المغرب”، وكذلك يمكن اعتباره اندريا بيرلو بقميص منتخب المغرب.
خلاصة القول أن مستقبلا زاهرا ينتظر هذا اللاعب بشرط ان يبتعد عن الغرور الذي هو مقبرة المشاهير.