إيريك كانتونا لا يطلب إذناً من أحد كي يقول الحقيقة

ريحانةبرس/سيداتي بيدا

 أسطورة الكرة الفرنسية خرج مجدداً ليكسر جدار الصمت الغربي المخزي، معلناً دعمه الصريح للأسير الفلسطيني مروان البرغوثي ولكل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في وقت يختبئ فيه كثيرون خلف شعارات “الحياد” الزائف والخوف من حملات التشويه.

ايريك كانتونا

ظهور كانتونا مرتدياً قميص “الحرية لمروان” لم يكن لقطة دعائية عابرة، بل موقف شجاع وصفعة مدوية لكل من يحاول تجريم التضامن مع فلسطين أو تبرير القمع والاعتقال والعزل والتنكيل الذي يتعرض له آلاف الأسرى منذ سنوات.

في زمن تُكمَّم فيه الأفواه وتُقمع فيه الأصوات الحرة داخل العواصم الغربية، اختار كانتونا أن يقف في صف العدالة لا في صف الرواية المفروضة بالقوة والنفوذ الإعلامي. وهذا ما يفسر الهجوم المتكرر على كل شخصية عالمية تجرؤ على قول كلمة حق بشأن فلسطين.

مروان البرغوثي ليس مجرد اسم داخل زنزانة، بل رمز لنضال شعب يواجه الاحتلال منذ عقود. وكل محاولة لإخفاء معاناة الأسرى أو إسكات المطالبات بحريتهم لن تغيّر الحقيقة: هناك شعب تحت الاحتلال، وهناك آلاف المعتقلين الذين يدفعون ثمن تمسكهم بحقوقهم الوطنية والإنسانية.

رسالة كانتونا جاءت واضحة وقاسية: الصمت لم يعد حياداً، بل تواطؤ كامل مع الظلم. وعندما يتحدث أصحاب الضمير الحر، تسقط الأقنعة وينكشف حجم النفاق الذي يحكم مواقف كثير من الحكومات ووسائل الإعلام الغربية تجاه القضية الفلسطينية.

عبد الوفي العلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *