استنفار عسكري مغربي-أمريكي: سباق مع الزمن للعثور على جنديين مفقودين في عرض السواحل
ريحانة برس
تشهد السواحل المغربية منذ الساعات الأولى من فجر اليوم حالة من الاستنفار العسكري القصوى، حيث تواصل وحدات النخبة التابعة للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق وثيق مع قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق للعثور على جنديين من “المارينز” الأمريكيين فُقد أثرهما خلال تمرين عسكري ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 2026”.
في تفاصيل الحادث، وحسب المعطيات الأولية، فإن الجنديين فُقدا أثناء تنفيذ عملية قفز مظلي تكتيكي كان من المفترض أن تنتهي بهبوط مبرمج في نقطة محددة قبالة السواحل (بين منطقتي طانطان وأكادير).
ورغم نجاح باقي أفراد المجموعة في تنفيذ المهام، أُبلغ عن اختفاء الجنديين وسط ظروف جوية اتسمت برياح قوية وتيارات بحرية متقلبة، مما يعقد مأمورية تحديد مكانهما بدقة.
وتشارك في عملية “البحث والإنقاذ” (SAR) إمكانيات تقنية ولوجستية ضخمة، تشمل طائرات استطلاع من طراز “كانيون” و”درونز” متطورة مزودة بكاميرات حرارية لمسح مساحات شاسعة من سطح البحر.
إضافة لخفر السواحل المغربية بفرقاطات مغربية متخصصة في الإنقاذ، مدعومة بقطع بحرية أمريكية متواجدة أصلاً في المنطقة للمناورات.
وفرق غطس وحدات من القوات الخاصة المغربية (البحرية) التي تجري عمليات تمشيط في المناطق ذات التيارات القوية.
يأتي هذا الحادث العرضي في خضم النسخة الثانية والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي”، وهي الأكبر من نوعها في القارة السمراء، والتي تهدف إلى تعزيز العمل المشترك بين الجيشين المغربي والأمريكي. ورغم الاحترافية العالية وإجراءات السلامة الصارمة، إلا أن طبيعة التمارين التي تحاكي “ظروف الحرب الحقيقية” تنطوي دائماً على مخاطر ميدانية.
حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي بلاغ رسمي يؤكد العثور عليهما، فيما تضرب القيادة العسكرية المشتركة طوقاً من السرية حول هويات الجنديين انتظاراً لإبلاغ عائلاتهم. وتظل الآمال معلقة على تجهيزات السلامة (سترات النجاة وأجهزة التتبع) التي يحملها المظليون، والتي قد تساعد في بقائهما على قيد الحياة لفترة أطول في انتظار وصول فرق الإنقاذ.