هل قرار تنقيل قائد المركز القضائي ببوسكورة نحو مراكش صائب ام انه ارضاء لجهات خفية؟

ريحانة برس/جواد اماني

خلفت الحركة الانتقالية المعلن عليها يوم امس من القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط استياءا كبيرا في اوساط فعاليات المجتمع المدني و الحقوقي بخصوص تنقيل المساعد يونس عاكفي قائد المركز القضائي ببوسكورة نحو المركز القضائي بمراكش.

قرار اداري يعتبره قلة بمثابة ترقية بينما أغلبية مطلقة تعتبره انتقاما اساسه الاستبعاد من منطقة بوسكورة حيث اصبح وجوده يضر بمصالح اباطرة الاجرام و تجار المخدرات و النخب المحلية التي تدعمهم.

النجاح يولد الاعداء هي قاعدة معروفة و لكن ما لا يمكن تصوره و هو وصول هاته القاعدة الى مصلحة التنقيلات التي اتخذت هذا القرار مع العلم ان المدة القانونية في الانتقالات او قيادة المراكز القضائية و الترابية هي خمس سنوات و الحالة الوحيدة للاقصاء من هاته المدة تكون مبنية على قرارات تأديبية او تقارير سوداء للمسؤولين المباشرين و هو الامر الذي يدعو الى الاستغراب بحكم ان المساعد يونس عاكفي كاسب لاحترام رؤسائه سواء قائد السرية او القائد الجهوي.

نوفل الهيلال متتبع مؤسسة الدرك الملكي اكد في حديث مع موقع ريحانة برس عن اسفه الشديد لهذا القرار الانتقالي الغير المتوقع بخصوص تنقيل المساعد يونس عاكفي الذي لم تمر على فترة قيادته للمركز القضائي سوى ثلاث سنوات حيث اكد بنبرة ساخرة قائلا ” اليوم هو عرس لاباطرة الاجرام ببوسكورة” نظرا للضغط الكبير الذي يمارسه المركز القضائي برئاسته.

واكد نفس الفاعل الجمعوي و المتتبع بان هذا التنقيل المفاجئ لسيف العدالة ببوسكورة قد سبب موجة من ردود الافعال في اوساط الشأن المحلي ببوسكورة نظرا لمساره المهني المنبني على حفظ النظام و احترام كرامة المواطن.

من جهتها اعربت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان و محاربة الفساد في شخص الامين العام نبيل وزاع عن مناشدتها للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط في اعادة النظر بخصوص هذا التنقيل نظرا لمطالب الساكنة و المجتمع المدني و الحقوقي ككل.

يبقى السؤال المطروح هل معركة الاجرام الخفي ببوسكورة انتصرت بعد قرار تنقيل يونس عكيفي ام ان مفاجاة مستقبلية قد تفضح تلاعبات في مصلحة التنقيلات بالقيادة العامة للدرك الملكي بالرباط؟

عبد الوفي العلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *