منح تزكية لمستشار سابق بـ”الجرار” يفجر غضب الاستقلاليين بابن امسيك
ريحانة برس / الدار البيضاء
تشهد الأوساط الاستقلالية بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك حالة من الغضب والاستياء، عقب تداول معطيات تفيد بمنح تزكية انتخابية لشخص سبق أن شغل مهمة مستشار جماعي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، المعروف سياسيا بـ”الجرار”، وهو ما أثار موجة من التساؤلات داخل صفوف مناضلي وقواعد حزب الاستقلال حول معايير اختيار المرشحين والرهانات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وحسب مصادر متطابقة من داخل الحزب، فإن عددا من المناضلين عبروا عن رفضهم لما وصفوه بـ”سياسة الاستقطاب غير المدروسة”، معتبرين أن منح التزكية لوافدين جدد على حساب مناضلين راكموا سنوات من العمل التنظيمي والميداني من شأنه أن يخلق حالة من الاحتقان الداخلي ويؤثر على تماسك الحزب محليا.
وأكدت المصادر ذاتها أن حالة الغضب لم تقتصر على بعض المناضلين فقط، بل امتدت إلى عدد من الفعاليات الحزبية التي اعتبرت أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة في الكفاءات والطاقات الاستقلالية التي ظلت وفية للحزب، بدل الاعتماد على أسماء قادمة من تنظيمات سياسية منافسة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ظاهرة انتقال المنتخبين بين الأحزاب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية أصبحت تثير الكثير من الجدل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنح التزكيات لأشخاص ارتبطت مساراتهم السياسية بأحزاب أخرى، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول الهوية السياسية للأحزاب ومدى احترام مبدأ الوفاء والانتماء الحزبي.
وتأتي هذه التطورات في سياق وطني يشهد تنافسا مبكرا بين مختلف الأحزاب السياسية استعدادا للاستحقاقات التشريعية والجماعية المقبلة، حيث تعرف عدة تنظيمات سياسية نقاشات داخلية وصراعات حول التزكيات واختيار المرشحين في عدد من الدوائر الانتخابية. وقد أشارت تقارير إعلامية حديثة إلى تصاعد الجدل المرتبط بالتزكيات داخل عدد من الأحزاب، من بينها حزب الاستقلال، مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.
وفي انتظار صدور أي توضيحات رسمية من الجهات الحزبية المعنية، يبقى ملف التزكيات بعمالة مقاطعات ابن امسيك مرشحا لمزيد من التفاعل خلال الفترة المقبلة، في ظل تمسك عدد من المناضلين بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تحفظ التوازنات التنظيمية وتضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الطامحين لحمل ألوان الحزب في الاستحقاقات القادمة.