ملف “لاكاسا دي بابل” بتطوان، قضاء جرائم الأموال يواصل تفكيك لغز الـ 26 ملياراً

ريحانة برس / تطوان

تستعد غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بالرباط لفتح فصل جديد في فضيحة اختلاس ما يقارب 26 مليار سنتيم من وكالة بنكية بتطوان. يُتابع في هذا الملف الثقيل، الذي بات يُعرف بـ”لاكاسا دي بابل التطوانية”، مسؤولون بنكيون وشخصيات بارزة ورجال أعمال وسط مساعٍ مستمرة لتفكيك خيوط هذه الشبكة المالية.

وفي تفاصيل هذه الفضيحة، تفجرت القضية إثر اكتشاف اختلالات مالية وتجاوزات خطيرة داخل إحدى الوكالات البنكية التابعة لـ”الاتحاد المغربي للأبناك” (UBM) بتطوان.

وأظهرت التحقيقات أن حجم المبالغ المختلسة أو المبددة قد ناهز 26 مليار سنتيم، من خلال شبكة من المعاملات المشبوهة، والتي تضمنت منح قروض ضخمة دون توفير الضمانات الكافية، إضافة إلى تحويلات غامضة نحو حسابات خاصة.

انا المتورطون الرئيسيون فيُعد المدير الجهوي السابق للبنك المتهم الرئيسي في هذه القضية، والذي كان يستغل نفوذه كمسؤول بنكي بارز، فضلاً عن كونه شخصية معروفة في المشهدين السياسي والرياضي بتطوان، حيث كان يشغل منصب نائب لرئيس الجماعة وعضوا بمكتب نادي المغرب التطواني.

وقد شملت التحقيقات شبكة من المتعاونين، من ضمنهم موظفون ورجال أعمال وزبائن يشتبه في تواطؤهم.

 في مسار القضية والمستجدات القضائية، فقد عرف الملف أطواراً ماراثونية أمام القضاء، حيث أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية أحكاماً بإدانة المتورطين الرئيسيين. وتأتي الجلسات الحالية أمام محكمة الاستئناف لتعميق البحث واستدعاء أطراف جديدة، بمن فيهم لجان التفتيش والتدقيق، بغية الكشف عن مصير الأموال المنهوبة واسترجاعها، والبت في الشكايات المتبادلة بين إدارة البنك وبعض رجال الأعمال، والتدقيق في الحسابات وتفعيل إجراءات الحجز ورفع اليد عن ممتلكات الأطراف المتداخلة.

وتعكس هذه القضية صرامة الهيئات القضائية في التعقّب الصارم لجرائم الأموال، وتؤكد على أهمية تشديد الرقابة الداخلية للمؤسسات المالية لضمان الشفافية وحماية المنظومة البنكية من الاختراقات.

عبد الوفي العلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *