صراع المناصب بالمغرب: مكتب رئيس الحكومة يتحول إلى “مخزن” للسير الذاتية مع اقتراب نهاية الولاية

ريحانة برس 

مع اقتراب طي الولاية الحكومية الحالية لأسابيعها الأخيرة، كشفت مصادر موثوقة عن تحول مكتب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى ما يشبه مركزاً لاستقبال السير الذاتية لعدد من المنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار، بهدف تمكينهم من مناصب المسؤولية بمختلف القطاعات الوزارية، لا سيما تلك التي يشرِف عليها الحزب.

تزكيات فوقية ومناصب “على المقاس”

وأفادت المصادر ذاتها، أن عدداً من الوزراء توصلوا بالفعل بنسخ من هذه السير الذاتية مصحوبة بتزكيات مباشرة من رئاسة الحكومة. وتأتي هذه الخطوة بغرض تفصيل مناصب المسؤولية بالمصالح المركزية، الوكالات، والمؤسسات العمومية على مقاس هؤلاء الطامحين، وتلبيةً لتطلعاتهم في التعيين كمدراء مركزيين أو جهويين.

استياء عارم وشبهات “ابتزاز” داخل الوزارات

في المقابل، خلفت هذه التحركات موجة استياء عارم في صفوف الموظفين داخل الردهات الوزارية؛ حيث استنكروا استغلال بعض زملائهم للانتماء الحزبي من أجل تصفية حسابات إدارية وشخصية مع المسؤولين الحاليين.

ولم يتوقف الأمر عند التنافس غير الشريف، بل أكد مسؤولون بقطاعات وزارية مختلفة تعرضهم لضغوطات وابتزاز مباشر، تحت طائلة التهديد بالإعفاء من مهامهم. وتُمارَس هذه الضغوط من قِبل أشخاص يستغلون قُربهم المفترض من رئيس الحكومة للضغط على الوزراء والمسؤولين، بهدف تمرير تعيينات تخدم مصالحهم الشخصية والحزبية ضداً على مبادئ الكفاءة وتكافؤ الفرص.

عبد الوفي العلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *