سقوط على بوابة الدار البيضاء.. الأمن المغربي يُحبط رحلة هارب دولي ويؤكد أن العدالة لا تعرف الحدود
سيداتي بيدا / ريحانة برس
في ضربة أمنية جديدة تعكس الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية المغربية، نجحت السلطات المختصة، بتنسيق وثيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، في وضع حد لتحركات مواطن فرنسي من أصول غينية كان يشكل موضوع ملاحقة دولية، وذلك مباشرة بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.
العملية، التي نُفذت بدقة واحترافية، جاءت عقب إخضاع المعني بالأمر لإجراءات المراقبة الحدودية والتنقيط الأمني الاعتيادي، قبل أن تكشف قواعد البيانات الدولية أنه مبحوث عنه بموجب نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول بناءً على طلب السلطات القضائية المختصة، ليتم توقيفه بشكل فوري وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ويؤكد هذا التدخل الأمني الناجح أن المغرب بات يشكل حلقة أساسية في منظومة الأمن الدولي، بفضل ما راكمه من خبرة متقدمة في مجال تبادل المعلومات الأمنية والتعاون العابر للحدود، فضلاً عن اعتماده تقنيات حديثة مكنت من تعزيز فعالية المراقبة والرصد والتعقب.
ولم تعد المطارات والمعابر المغربية مجرد نقاط عبور، بل تحولت إلى خطوط دفاع متقدمة في مواجهة الجريمة المنظمة والشبكات الإجرامية الدولية، حيث أثبتت الأجهزة الأمنية مرة أخرى قدرتها على رصد المطلوبين للعدالة وإفشال محاولاتهم للإفلات من المتابعة القضائية.
وقد جرى إخضاع المشتبه فيه للتدابير القانونية الجاري بها العمل، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بالتعاون القضائي الدولي وإجراءات التسليم، تحت إشراف الجهات المختصة.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من النجاحات الأمنية التي حققتها المصالح المغربية خلال السنوات الأخيرة، والتي عززت صورة المملكة كشريك موثوق في مكافحة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب والاتجار غير المشروع بمختلف أشكاله.
إن الرسالة التي تحملها هذه العملية واضحة وحاسمة: لم يعد الهروب من العدالة الدولية أمراً سهلاً كما كان في السابق، فشبكات التنسيق الأمني أصبحت أكثر قوة وفعالية، فيما يواصل المغرب تأكيد حضوره كفاعل أساسي في حماية الأمن الجماعي وملاحقة المطلوبين أينما حاولوا الاختباء.
وفي زمن تتعاظم فيه التحديات الأمنية الدولية، يبرهن المغرب مرة أخرى أن اليقظة والتنسيق المحكم قادران على إسقاط الهاربين قبل أن تطأ أقدامهم أرض الأمان الموهوم.