حملات انتخابية سابقة لأوانها بتراب مقاطعة اسباتة، وعامل عمالة مقاطعات ابن امسيك في وضع المتفرج

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 24 فبراير، 2026 - 18:06
  • الزيارات : 136
  • ريحانة برس 

    مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بدأت ملامح حملة انتخابية غير معلنة تلوح في الأفق داخل نفوذ تراب مقاطعة اسباتة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

     

    عدد من الأنشطة ذات الطابع “الاجتماعي” و”الإحساني” عرفت في الآونة الأخيرة وتيرة متسارعة، من توزيع مساعدات غذائية وتنظيم قوافل وخدمات لفائدة الساكنة، وسط حضور مكثف لوجوه سياسية معروفة تستعد وفق متابعين لخوض غمار الانتخابات المقبلة.

    ورغم أن العمل الاجتماعي يبقى مبادرة محمودة من حيث المبدأ، إلا أن توقيته وطريقة تسويقه يثيران شكوكا حول توظيفه لأغراض انتخابية سابقة لأوانها.

     

    الانتقادات لا تتوقف عند حدود الفاعلين السياسيين، بل تمتد إلى صمت السلطات المحلية بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، حيث يتهم فاعلون جمعويون العامل محمد النشطي بعدم تفعيل آليات المراقبة والتتبع المنصوص عليها قانونا، خصوصا في ما يتعلق باستعمال الفضاءات العمومية واستغلال هشاشة بعض الفئات الاجتماعية لأغراض سياسية.

     

    ويرى متتبعون أن التغاضي عن هذه الممارسات يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، ويعيد إنتاج نفس السلوكيات التي أفرزت أزمة ثقة عميقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة. كما أن استمرار “الحملات المقنعة” خارج الإطار القانوني يفرغ القوانين الانتخابية من مضمونها، ويجعل من الرقابة مجرد إجراء شكلي.

     

    في المقابل، تتعالى أصوات تطالب وزارة الداخلية بفتح تحقيق إداري للوقوف على مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعمل السياسي، وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء، حماية لنزاهة المسار الانتخابي وصونا لهيبة المؤسسات.

     

    فهل تتحرك السلطات لوضع حد لهذه الممارسات قبل أن تتحول إلى أمر واقع؟ أم أن سباق الظفر بالمقاعد سيظل مفتوحا على كل الأساليب، في انتظار صافرة الانطلاق الرسمية؟