اتهامات إسبانية تستهدف مستشار الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة في أحداث سبتة المحتلة
ريحانة برس/ عبد الوفي العلام
تُشكل التحركات الأخيرة لبعض الهيئات والمنظمات اليمينية الإسبانية، وعلى رأسها جمعية “Hazte Oír”، محاولة جديدة لاستغلال الأزمات الحدودية وملفات الهجرة غير النظامية بسبتة المحتلة ضمن الصراعات السياسية والتعبئة الداخلية داخل إسبانيا.
وارتبطت هذه التحركات بدعاوى قضائية تقدمت بها المنظمة أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، إلى جانب تقارير صحفية نشرتها منابر إعلامية مقربة من التيار اليميني مثل “The Objective”، والتي سعت إلى إقحام اسم فؤاد عالي الهمة، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس، وتحميله مسئولية سيناريو الأحداث واقتحامات السياج الحدودي.
يفند خبراء ومحللون قانونيون هذه التحركات مؤكدين أنها مجرد فرضيات إعلامية وقراءات سياسية ذات خلفية أيديولوجية، تفتقر لأي أسانيد أو أدلة إثبات قطعية أمام القضاء.
ولم تصدر عن المؤسسات القضائية الإسبانية الرسمية أي أحكام أو مساطر تؤكد هذه المزاعم، مما يجعل القضية مجرد حملة ضغط سياسي تعتمد على الاستهلاك الإعلامي الموجه للداخل الإسباني.
وتأتي هذه الحملة اليمينية في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية شراكة أمنية واستراتيجية نموذجية في تدبير ملفات الهجرة وتأمين الحدود، وهو ما أشاد به مسؤولو الحكومة المركزية في مدريد في عدة مناسبات.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن عمليات الضبط الحدودية تخضع لبروتوكولات أمنية مشتركة وتنسيق مستمر بين أجهزة البلدين لدرء محاولات الاقتحام الجماعي التي تقف خلفها شبكات تهريب البشر.
ويُظهر نمط هذه الشكاوى استغلال الورقة المغربية وقضايا سبتة ومليلية كأداة للمزايدة بين الأحزاب الإسبانية، حيث يسعى اليمين واليمين المتطرف إلى الضغط على الحكومة الإسبانية الحالية عبر إثارة ملفات سيادية شائكة.